والإضمار قبل الذكر جاء في مواضع من كلامهم، فإذا كان ذلك الوجه مرفوضًا، والآخر مستعملًا، حملته على المستعمل، هذا في القياس، على أنَّ السماع قد جاء عنهم، قالوا:"ضرباني وضربت أخويك" فقد خالف مَنْ (١) لم يضمر النص والقياس معًا.
قال أبو الحجاج: فإنْ قيل: كيف يستقيم رفع "غريمها (٢) بممطول" مع كون "مُعَنَّى" نعتًا له، قيل: لا نجعل "معنى" نعتًا، ولكن نجعله (٣)"حالًا" تقدّمت من "الغريم"، وهو عندي وجه حسن جدًا، ويجوز (٤) أن يكون "مُعنَّى" أيضًا تأكيدًا، قال أبو عليّ (٥): ولا يحتاج هُنا إلى إظهار الضمير الذي في "معنى"؛ لأنه قد جرى على "الغريم" وهو هو.
قال أبو الحجاج (٦): ويبعد أن تجعل "معنَّى" خبرًا "لعزة" بعد خبر؛ لأنه لا ينبغي (٧) أن يكون حكم الخبرين واحدًا (٨) في تناول العامل لهما،
(١) في ح "ما لم". (٢) "الباء" ساقطة من الأصل. (٣) في ح "تجعله". (٤) "ويجوز أن" ساقط من ح. وفيها "يكون". (٥) البصريات ١/ ٥٢٦. (٦) "قال أبو الحجاج" ساقط من ح. وفيها "فإن قيل: معنى خبرٌ لعزة بعد خبر، ففيه نظر لأنه. . . ". (٧) في الأصل "لأنه ينبغي". (٨) "واحدًا" ساقط من ح.