"وحديث نتاجها": أَيْ؛ قَريب الولادة. وتشّاب: تمزج. والمفاصلُ هنا: يراد بها مفاصل الرضف؛ وهي حجارة متراصفة، في بطن المسيل، إذا جرى الماء في خللها صَفَّته، فخصّه؛ لصفائه (١) وبرده.
[قال أبو الحجّاج: وهذا هو الوجه المختار عندي، ويؤيّده قول (٢) ذِي الرُّمّة:
فهذا مثل ذلك؛ لأنَّ "الوَقائع": جمع "وقيع"، ويقال: وَقِيعَةٌ أيضًا؛ وكلاهما منقع ماء في الجبل، ومثلها:"الرَّدْهَة" عن أبي عمرو (٣) وغيره.
قال أبو حنيفة: وإنْ جعل "ماء المفاصل" هنا: مَاءُ النّيء؛ وهو اللَّحم الطرّي، جاز؛ لصفائه أيضًا، أَلا ترى قول أبي ذُؤيب (٤) أيضًا:
عُقَارٌ كَمَاءِ النِّيءِ لَيْسَتْ بِخَمْطَةٍ
(١) في ح "لبرده وصفائه". (٢) الديوان ٧٨٦، "وسقاط الحديث: أن يتحدث الواحد، وينصت له الآخر فإذا سكت تحدث الساكت". (٣) ينظر الجيم ١/ ٢٩٢، ٣٠٨. (٤) شرح أشعار الهذليين ٤٥، وعجز البيت: ولَا خَلَّةٍ يَكْوِي الشُّرُوبَ شهَابُها والخمطة: التي قد أخذت طعم الإدراك، ولم تدرك وتستحكم.