لكثرة رسلها (١)، وتتابع نسلها، قال خُليْد (٢) عَيْنَيْنَ يرثي المنذرَ بن الجارود (٣):
بَحْريَّ قوقي فانْدُني مُنْذرًا … بصالح الفعْلِ وما تعْلَمينْ
لِعَقْرِهِ النِّيبَ إذا ماشتا … وحَمْلِه الثُّقْلَ عنِ الغارمينْ
فمدح بعقرها كما ترى، ولكن جريرًا قصد الذمَّ، فزعم أنها عُقرت لأنها قد نيَّبت وأسنت، فلا يرجون نسلها ولا رسلها. [وقولُه:"بحْريّ" ترخيم "بحرية"، وهي اسمُ نادبةٍ للمرثي المذكور] (٤).
و"بني صوْطَرى": [منصوب على النداء](٥) رماهم (٦) بالحمق؛ لأنَّ أُمَّهم؛ محمقةٌ، والضَّوْطرى: المرأة (٧) الحمقى (٨)، وزنها "فوْعَلَى"(٩)
(١) الرَّسل: لين السير. (٢) في ح "بن عنبس يرثي الجارود". هو خُليد من بني عبد القيس من ولد عبد اللَّه بن دارم، شاعر أمويّ، وكان ينزل أرضا بالبحرين تعرف بعينين فنسب إليها. الشعر والشعراء ١/ ٤٦٣، ومعجم البلدان ٤/ ١٨٠. (٣) ابن عمرو بن خنيس العبدي من الولاة الأجواد، ولاه عليّ -رضي اللَّه عنه- اصطخر، وتوفي سنة ٦١ هـ. المعارف ٣٣٦، وابن حزم ٢٩٦. (٤) ساقط من ح. (٥) ساقط من الأصل. (٦) في ح "يرميهم". (٧) "المرأة" ساقط من ح. (٨) في الأصل "الحمقاء"، ويردّه ما بعده. (٩) في الأصل "فوعلا".