قال أبو عليّ (٢): فهذا كقولك: "هِنْد (٣) حسنةٌ وجْهَها"] (٤) وقوله: "تزججها": أَيْ؛ تكحلها بالمزج، يُقال: زَجَّجَت (٥) المرأة حَاجِبَيْها؛ إذا أدقَّت صبْغهما وتزيينهما. "وتزججها": مفعول "يعلم"؛ وهو بمعنى: عرف؛ ولذلك اقتصِرَ به على مفعول واحدٍ. وقد روى (٦): "عرف" أيضًا. [وروى السُّكَّرِيّ:"من أُنْفٍ" مكان "حالك"، أراد به: من قريب. قال السُّكَّرِيُّ: والتزجج: إنّما يكون للحاجب، إذا نُتِفَ ما حوله، لكنه استعاره للأنف؛ لقربه منه. قال أبو الحجّاج: وهذا التفسير يُوجب أنْ بكون "من أُنُف" جمع "أَنَف"؛ وجمعه بما حوله] (٧). والحالك: الأسود
(١) المسائل البصريات ٣٥١ والمطرز؛ هو أبو عمر الزاهد المعروف بغلام ثعلب، والرّجز لعمر بن لجأ التيمي، وهو في شعره ١٥٣ - ١٥٥، وهذه الأرجوزة من أحسن ما قيل في وصف الإبل، وتنظر الأصمعيات ٣٤ - ٣٥. (٢) تنظر المسائل البصريات ١/ ٣٥٢. (٣) "هند" ساقط من الأصل. (٤) ساقط من ح. (٥) في ح "أزجت … حاجتها … صبغها وتزبينها". (٦) لم أعثر على هذه الرِّواية. (٧) من قوله "وروى السكري" حتى "حوله" ساقط من ح، وفيها "ومن حالك أي أسود وهو متعلق بزججها … فحذف".