وإنّما استظهرت برواة الهاء في "مَتْنَيْهِ"؛ نصرًا لرواية أبي عليّ، وتبيينًا لغلط أبي الفتح الصقليّ، إذ زعم أنَّ الصَّحيح:"كأَنَّ مَتْنَيّ" ثم قال: ويشهد لذلك البيت الثّالث، وهو:
مِنْ طُولِ إشْرَافِي عَلى الرّكيِّ
فلما سقط هذا البيت إليه، رَدَّ على أبي عليّ وتعسَّف عليه. وقد أنشد أبو عليّ الهجري (١) هذا البيت ثانيًا لقوله:
هكذا ثبت في بعض نسخ "نوادره"، وهو الصَّحيح إنْ شاء الله. ويجوز أن ينشد مثل هذا بالإسكان؛ كراهة الإقواء، وإن كان الإقواء، والزّحاف في أشعار العرب، غير منكور عند العلماء] (٢).
(١) التعليقات والنّوادر ١/ ٢٠٢، والرجز فيها برواية "مَتْنَيّ - إشرافي" وهي رواية تؤيّد الصقلي، وهي رواية ابن دريد في الاشتقاق ١٢٨، وجمهرة اللّغة ٣/ ١٣٥، ١٦١، وصححّها ابن سيّده عن اللّسان (صفا - نفى). والمصنِّف هنا متحامل على الصقلي رحمهما الله. (٢) من قوله "وقال أبو الحجاج وقد يقع" حتّى "العلماء" ساقط من ح.