قال أبو علي (١): "فيكون موضع، "ودعوانا" (٢): رفعًا بالابتداء، وخبره مضمر (٣)، كأنَّه قال: شَهدت ودعوانا قولُ أميمة. والجملة في موضع نصب على الحال، يعني أن "الواو" بمعنى (٤) "إذْ"، لا بمعنى "مع". والتقدير: شهدت إذْ دعوانا قول أميمة، أَيْ؛ نداء أميمة".
قال أبو عليّ: ويجوز أن تكون "دعوانا": مرتفعة بالابتداء، وخبرها مضمر، كأنَّه قال: شهدت (٥) ودعوانا معلنة، أو نحو ذلك من التّقدير. ويجوز أن تجعل "الواو"، كالتي في قوله (٦): "كُلُّ شَاةٍ ودِرْهَمٌ" أَيْ؛ بدرهم. فيكون المعنى: شهدت بدعوانا، أَيْ؛ شهدت بما (٧) ننتمي له، ونعْتري إليه، فموضع "دعوانا" على هذا نصب على الحال، كما تقول:"شهدت بسلاحي"(٨).
(١) ينظر كتاب الشعر ٢٤٥. (٢) في الأصل "وذعوانا". (٣) في الأصل "أميمة" والمثبت من ح وهو متفق مع كتاب الشعر. (٤) في ح "في معنى". (٥) "شهدت" ساقط من الأصل. (٦) في ح "قولك". وينظر الكتاب ١/ ٣٩٢ - ٣٩٣. (٧) في ح "بانا"، وفي الأصل "تنتمي إليه". (٨) ينظر كتاب الشعر ٢٤٦، والغريبين ١/ ٢٤٠.