وهو أبو خراشة (١). استشهد به أبو عليّ على أنَّ "الضَّبُع" هنا: اسم للسّنة المجدبة. قال أبو حنيفة (٢): كذا قال الأصمعيّ فيه. وديل: هو على التّشبيه، [وكذا قال الجاحظ فيه: إنَّه على التشبيه](٣). وجعل نقص الجدب، والأزمة أكلًا. و"أمَّا" هنا (٤): مركبة من "أنْ" و"ما"، التي تدخل للتأكيد، قال سيبويه (٥): "ولزمت - يعني - "ما" كراهية (٦) أن يجحفوا بها؛ لتكون عوضًا من ذهاب الفعل، كما كانت "الهاء والألف" عوضًا في "الزّنادقة" واليماني (٧) ". وقال (٨) أبو عليّ وأبو الفتح: "ما"(٩) في "أمَّا" هاهنا هي الرّافعة النَّاصبة؛ لأنَّها عاقبت الفعل الرّافع (١٠) النَّاصب، يعنيان "كان" فعملت عملها من الرّفع والنصب.
(١) شاعر مجيد، وفارس صنديد، كان يهاجي العباس. "ينظر المؤتلف ١٥٣ والخزانة ٥/ ٤٤٣ - ٤٤٤". (٢) في ح "كذا قال أبو حنيفة، وكذا قال الأصمعي في هذا البيت. وقيل على التشبيه". (٣) ساقط من ح. (٤) في ح "هاهنا". (٥) الكتاب ١/ ٢٩٣ - ٢٩٤. (٦) في ح "كراهة … ليكون"، وفي الأصل "يخففوا" وهو تحريف. (٧) في ح "في الزنادقة .. والألف في اليماني عوضًا من اليا"، وفي الأصل "واليماني من الياء". (٨) في ح "قال" وينظر كتاب الشعر ٥٨ - ٥٩ والبغداديات ٣٠٤ - ٣١٠. (٩) "ما" و "هاهنا" ساقط من الأصل. (١٠) في الأصل "النَّاصب الرّافع يعني إن كانت فعملت عمله".