بالإنكار، وكذلك سائر نقده في كتاب "الجمل"، في غاية السخف والخَطَل] (١). يُقال: شربتُ الكأسَ، وشربتُ بالكأسِ، واستعمل "الأناس" بالألف واللّام، وأكثر ما يستعمل دخولهما في "النَّاس" [فإذا سلبوهما قالوا: "أناس"؛ لأنّ الألف واللّام في النَّاس] (٢) كالعوض من الهمزة المحذوفة عند سيبويه ومن قال بقوله، فكأنّه جمع في قوله "الأُناس" بين العوض والمعوض منه، وقد يضطر (٣) [الشّاعر فيرد المعوّض منه، مع وجود العِوَض. وقد رَوِي:"على أناس" أيضًا؛ وهي أجْودَ الروايتين. وقال الكسائي: هي لغة مفردة؛ لأنّهم قالوا في تحقيره:"نُويْس" ولم يقولوا: "أُنَيْس". وقال غيره: النَّاس: من نَاسَ يَنُوس، إذا تحرَّك واضطربَ. وقال السّيرافي:"منْ يقول: "إنسانيّ" جعل "أناسًا" جمع "إنْسَان" يعني: يحذف ياءي النسب، كفارسيّ وفُرْس". قال: فيكون كتؤم وتؤام، ونظائره، وإلى هذا ذهب ابن جنّي (٤) إنَّ "ناسًا" جمع "إنسان" وضُمّ أوّله كما فُعِلَ بنظائره. قال أبو الحجّاج: وقول سيبويه (٥): "وتقول في الإضافة إلى "أناس":
(١) ساقط من ح. (٢) ساقط من ح، وفيها "وأكثر ما تدخل الألف واللام على النّاس كالعوض من الهمزة المحذوفة … على مذهب من قال إن الأصل في ناس أناس وهو قول سيبويه". وينظر الكتاب ٢/ ١٩٦. (٣) في ح "وذلك اضطراب". (٤) ينظر سر الصناعة ٢/ ٤٣٦ - ٤٣٨. (٥) الكتاب ٣/ ٣٧٩.