أَيْ؛ كأنَّها تفتح (١) ويُبقر بطنها كما يُبْقَرُ بطن الحامل. وقوله:"يوم تلقح" أَيْ، هذه حامل ذات إغراب، لأنَّها تضع حملها حين لقحت (٢) به، وليس قوله:
وَكُلُّ إنْثَى حَمَلَتْ أَحْجَارَا
متّصلًا بالبيت الواقع هنا قبله؛ وإنما وصله به، لأنّه محمول عليه في العطف، والذي ثبت في شعره (٣) بينهما:
يَسْبِقْنَ بِالمَوْتِ القَنَا الحِرَارَا
وَالمَشْرَفِيَّ والقَنَا الخَطَّارَا
تُسْرِعُ دُونَ الجُنَنِ البِشَارَا
الحِرارُ: الرّماح العطاش إلى الدّم. والخَطّار: المضطرب، للينه. والجُنُن: جمع جُنَّة. والبِشَارُ: مصدر بَاشَرَ (٤) مُبَاشَرةً، وبِشارًا، إذا ولى البَشَرة يعني: أَنَّ حجارة المنجنيق لا تقي (٥) من مباشرتها الجسد جُنَة. يمدح الحجَّاج بن يوسف.
(١) في الأصل "تنتج". (٢) في ح "يوم حملت به". (٣) في الأصل "في رجزه"، وينظر الدّيوان ٢/ ١١٦ - ١١٧ وشرح شواهد الإيضاح ٤٤٦. (٤) في ح "باشرت". (٥) في ح "لغنى".