وهو مرتفع بفعل مضمر، دَلَّ عليه "صعَّر"(١) هذا الظَّاهر، لأنَّ ما بعد "إذَا" عند سيبويه (٢)، والجمهور محمول على الفعل ظاهرًا أو مقدَّرًا، والتَّصْعِير (٣): إمالة الخد عن النظر إلى النّاس، إعراضًا عنهم وتهاونًا بهم [يقال: صعَّر خدَّه وصَاعَره وأصْعَره، ومن أمثال العرب (٤): "لأُقيمنَّ صعرك" أَيْ، مَيْلَك. وقال قاسم (٥) بن ثابت: "وأصل الصَّعَر: ميل في العنق، وانقلاب في الوجه إلى أحد الشّقّين. يُقال: صَعَّر رأسَه، إذا مال في شِقٍ، ويُقال: "يأتي على النّاس زمان ليس فيه إلّا أَصْعرَ أوْ أبتر". والأبتر: القليل الخير. وفي كتاب "العين" (٦): أثبَر من الثبور، أَيْ، الهلاك، وإفراط الذلّ، يريد: ليس منهم إلّا ذاهب بنفسه، أَوْ ذليل] (٧). والكَرَد - في هذا الموضع -: العنق (٨)، وقيل: أصل العنق أو قيل: مجثم الهامة على سالفة العنق، وهو فارسي مُعرَّب (٩)، وأصله: بالفارسيَّة: كَرَدَنْ، ويُقال فيه: قَرْدَ
(١) " صعر" ساقط من ح. (٢) ينظر الكتاب ٣/ ١١٩، والإنصاف ٦١٥ - ٦٢٠. (٣) في خ "والتصفير: إمالة". (٤) ينظر العسكرى ٢/ ٢٠٢، واللّسان (صعر). (٥) الدلائل ١٠٠٧، وتنظر النهاية ٣/ ٣١. (٦) العين ١/ ٢٩٨، وفيها "أبتر"، وفي الأصل "ابثر" ويردّه ما بعده. (٧) ساقط من ح. (٨) في ح "أصل العنق". (٩) ينظر المعرب ٣٢٧.