للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وابن علي حافة الوادي مدينة وسمها على اسمك فهناك يصلح أن يكون مدينة. وهذا الموضع منه قوتها وعليه ميرتها.

قال الحافظ: وعلامة صحة ذلك أن أهل غوطة دمشق لا تكفيهم غلاتهم حتى يتكفوا من البثنية وحوران. فرجع دمشقش وبنى المدينة وعمل لها حصنًا، وهي المدينة الداخلة وعمل لها أربعة أبواب: جيرون مع باب البريد مع باب الحديد في سوق الأساكفة، مع باب الفراديس الداخلة. هذه كانت المدينة، إذا غلقت هذه الأبواب فقد أغلقت المدينة. وخارج هذه الأبواب كان مرعى، فبناها دمشقش وسكنها ومات فيها. وكان قد بني الموضع الذي هو الآن مسجدها الجامع، كنيسة يعبد الله فيها إلى أن مات.

وروي (١) أن باني دمشق بناها على الكواكب السبعة وأن المشتري كان طالع بنائها، وجعل لها سبعة أبواب، وصور على كل باب أحد الكواكب السبعة، وصور على باب كيسان صورة زحل، فخرجت الصور التي على الأبواب كلها إلا باب كيسان فإن صورة زحل باقية عليه إلى الآن.

وروى الحافظ عن أبي القاسم تمام بن محمد قال (٢): قرأت في كتاب عتيق: باب كيسان لزحل، باب شرقي للشمس، باب توما للزهرة، باب الصغير للمشتري، باب الجابية للمريخ، باب الفراديس لعطارد، باب الفراديس الآخر المسدود للقمر.

وروى الحافظ عن أبي مسهر قال (٣): إن ملك دمشق بنى حصن دمشق الذي حول المسجد داخل المدينة على مساحة مسجد بيت المقدس، وحمل أبواب مسجد بيت المقدس فوضعها على أبوابه. فهذه الأبواب التي على الحصن هي أبواب مسجد بيت المقدس.

[أسماء بعض جهاتها]

خرج الحافظ مرفوعًا: (٤) أن إسماعيل بن إبراهيم ، ولد اثنا عشر ولدًا فسمى منهم دومًا وبه سميت دومة الجندل.


(١) تاريخ دمشق ١/ ١٥.
(٢) تاريخ دمشق ١/ ١٥.
(٣) تاريخ دمشق ١/ ١٦.
(٤) تاريخ دمشق ١/ ١٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>