«زغر» وهي مدينة قديمة حارة متصلة بالبادية وبها نبل جيد (١)
و «معان» وكانت مدينة قديمة خربت هي وعملها.
و «مؤتة» وهي باقية ووقعتها معروفة، وبها قبر جعفر بن أبي طالب، ﵇.
و «الشوبك» وهو محدث كما ذكرنا.
[وغزة]
وهي مدينة (٢) بين مصر ودمشق بها دفن هاشم بن عبد مناف، وبها ولد الشافعي، ﵀.
وهي مبنية بالحجر والكلس، موثقة البناء على نشز عال على نحو ميل عن البحر الشامي. ذات هواء صحيح، وماء مصرف هاضم لا يستلذ، وشرب أهلها من الآبار، ولها مجمع للمطر يدوم به ماء الشتاء لكنه يستقل ولها فواكه كثيرة أجلها العنب والتين. وبها مارستان بناه هذا السلطان أثابه الله، أحوج ما كانت المارة إليه في مكانه. وبها من المدارس والترب ما ازدانت به.
وهي نيابة جليلة، وبها طائفة من العسكر والعرب والتركمان، وهي آخذة من البر والبحر بجانبيها متصلة بتيه بني إسرائيل، في قبليها موضع زرع وماشية، وموضع مجمع حاضرة وبادية، وقرارية أهلها عشران بعضهم عدو لبعض، لولا مهابة الدولة لما خمدت فيها نار ولا ألم فيها بالجفون غرار. لا يطمئن فيها ساكن ولا يستقر ظاهر ولا باطن.
ومما استجد مضافًا إلى هذه المملكة فهي البلاد الجهانية، ومحل النيابة بها مدينة «إياس» وهي الآن عامرة آهلة وكذلك «كاروه» و «اسفندكار» ونصف «المصيصة» لأن الذي استقر للمسلمين هو كل ما هو إلى هذه الجهة الشامية من جهان ونصف إذنه منه ونصفها الآخر قاطع جهان من جهة الأرمن فهو لهم. وأما ما خربه المسلمون وبقي عمله لهم فهو الهارونية وحميص وتل حمدون والنقير، وكل ذلك من دون جهان إلى الشام. وكذلك مما استجد قلعة جعبر وهي شرقي الفرات. وقلعة درنده وهي قاطع بهنسي إلى الروم.
فهذه جملة هذه المملكة.
(١) الصبح ٤/ ١٥٧ وفيه أنها سميت بزغر بنت لوط ﵇. (٢) راجع: معجم البلدان ٣/ ٧٩٩، الروض المعطار ٤٢٨، الأعلاق الخطيرة ٣/ ٢٦٤ - ٢٦٦، الصبح ٤/ ٩٨ - ٩٩، وانظر: وفيات الأعيان ١/ ٦٠ - ٦٢.