للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أولها: «أما بعد حمد الله»، حتى تأتي على: «خرج الأمر في المناشير» أو «رسم بالأمر في التواقيع»، ثم بعد هذا انزل الرتب وهو أن يفتتح في المناشير «خرج الأمر»، وفي التواقيع «رسم بالأمر». وتمتاز المناشير المفتتح فيها بخطبة «الحمد لله» بطغرى (١) بالسواد تتضمن اسم السلطان وألقابه.

[[الإقطاع]]

ومن عادة هذا السلطان في الإقطاعات (٢) للجند أن يتولى بنفسه استخدامهم، فإذا وقف قدامه من يطلب الإقطاع المحلول ووقع اختياره على واحد، أمر كاتب الجيش بالكتابة له فيكتب ورقة مختصرة تسمى «المثال» (٣) مضمونها: حر فلان كذا،


(١) والطغرى وتكتب طغرا، مفرد جمعه طغراوات هي الألقاب السلطانية التي كانت تكتب للمناشير التي تمنح إقطاعًا لكبار المماليك، والعادة أن تكون فوق وصل بياض فوق البسملة. وكان لها موظف مخصوص بعملها وتحصيلها بالديوان. فإذا كتب الكاتب منشور أخذ من تلك الطغراوات وألصق فيما كتب به «التعريف ٨٩، المقصد الرفيع ٢٩٢، الصبح ١٣/ ١٦٢».
ومثالها: «السلطان الملك الفلاني فلان الدنيا والدين سلطان الإسلام والمسلمين ملك البسيطة» بألقاب طوال ذهب مزدوجة سطر واحد ويكتب الاسم بين الألقاب قاطع ومقطوع وتحته «خلد الله سلطانه».
وقارن: القلقشندي، الصبح ١٣/ ١٦٢ - ١٦٦ وهذه صورة طغرى بألقاب الناصر محمد بن قلاوون: السلطان الملك الناصر و ناصر الدنيا والدين محمد ابن السلطان الشهيد الملك المنصور سيف الدين قلاوون وتحتها «خلد الله سلطانه».
(٢) الإقطاع: مفرد، جمعه: إقطاعات، اختلف مدلول لفظ الإقطاع بالنسبة للمكان والزمان في الدولة الإسلامية، وفيما يخص مصر فإن السلطان صلاح الدين هو الذي أدخل الإقطاع الحربي إلى مصر فصارت أراضي مصر منذ هذا التاريخ تقطع للسلطان وأمرائه وأجناده. «الخطط ١/ ٩٧». والإقطاع بمعنى منح أراض بغرض الانتفاع بها وبدخلها، وقد لجأت الحكومات الإسلامية إلى نظام الإقطاع كوسيلة لدفع رواتب الجنود.
لتفصيلات أكثر حول هذا الموضوع، راجع الباز العريني: الإقطاع الحربي بمصر زمن سلاطين المماليك (القاهرة ١٩٥٦) و (الإقطاع في الشرق الأوسط منذ القرن السابع حتى القرن الثالث عشر الميلادي - دراسة مقارنة حوليات كلية الآداب - جامعة عين شمس ٤ (١٩٥٧) ١١٣ - ١٤٨، طرخان، إبراهيم علي: النظم الإقطاعية في الشرق الأوسط في العصور الوسطى (القاهرة ١٩٦٨).
(٣) المثال: مفرد، جمعه المثلات، أول أوّل ما كان يكتب من الأوراق الرسمية إيذانًا بمنح أحد المماليك إقطاعًا من الإقطاعات المحلولة، وهو عبارة عن ورقة تكتب فيها بيانات الإقطاع بعد ترك ثلثيها من أعلاها بياضًا، الصبح/ ١٣/ ١٥٣ - ١٥٤، المقصد الرفيع المنشا ٢٩٠ و، الخطط ١/ الزاهرة ٨/ ٩١، محمد محمد أمين: المرجع السابق ٥ - ٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>