للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جميع المملكة مصرًا وشامًا، ويكتب مراسيم يعلم عليها السلطان، تارة تكون بما يعمل في البلاد، وتارة بإطلاقات، وتارة باستخدامات كتاب في صغار الأعمال، ومن هذا وما يجري مجراه. وهي وظيفة جليلة تلي النظر. وأما بقية المستوفين فكل منهم حديثه مقيد لا مطلق فإنه لا يتعدى حديثه قطرًا من أقطار المملكة.

وهذا الديوان هو أرفع دواوين الأموال، وفيه تثبت التواقيع والمراسيم السلطانية، وكل ديوان من دواوين الأموال هو فرع هذا الديوان وإليه يرفع حسابه وتتناهى أسبابه.

وأما «نظر الخزانة» فكانت الخزانة أولًا كبيرة الوضع؛ لأنها مستودع أموال المملكة، فلما استحدثت وظيفة الخاص، ضعف أمر هذه المسماة بالخزانة، وصارت تسمى بالخزانة الكبرى، وهو اسم أزيد من مسماه. ولم يبق بها الآن إلا خلع تخلع منها أو ما يحضر إليها ويصرف أولًا فأولًا، وفي الغالب يكون ناظرها من القضاة أو ممن يلتحق بهم.

وأما «نظر البيوت». فهو ناظر جليل وهو منوط بالأستاذدارية، فكل ما يتحدث فيه أستاذدار له فيه مشاركة الحديث، وقد تقدم تفصيل حال وظيفة أستاذدار فيما تقدم.

فأما «نظر بيت المال» فهي وظيفة جليلة معتبرة موضوعها حمل حمول المملكة إلى بيت المال والمنصرف منه تارة بالميزان وتارة بالتسبيب بالأقلام. ولا يلي هذه الوظيفة إلا من ذوي العدالة المبرزة.

وأما «نظر الاصطبلات». فهو ديوان جليل مباشره في اصطبل للسلطان، وله الحديث في أنواع الاصطبلات والمناخات وعليقها وأرزاق المستخدمين فيها، وما لها من الاستعمالات والإطلاق، وكل ما يبتاع لها أو يبتاع منها.

[[وظائف ذوي العلم]]

وأما وظائف ذوي العلم فقد تقدم القول أنها: القضاء (١) والخطابة ووكالة بيت


(١) في الأصول: القضاة.
وعن القضاة في العصر المماليكي، راجع بالإضافة إلى كتاب ابن حجر: رفع الإصر عن قضاة مصر، وراجع، الصبح ٤/ ٣٤ - ٣٧ و ٥/ ٤٥١ و ١١/ ١٧٤ و ٢٢٢ - ٢٢٥ و ٢١٦ - ٢٢٢ و ٢٠٩ - ٢١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>