من تخيل أشخاص، فمن مات على طاعة أئمتهم في جنان ونعيم، وأشخاص ممن مات على عصيان أئمتهم في النار والجحيم. وهم يعتقدون أن كل من ملك مصر كان مظهرًا لهم فلهذا تتولاه هذه الطائفة وترى إتلاف نفوسها في طاعته لما ينتقل إليه من النعيم الأكبر. ولصاحب مصر بتشيع هؤلاء مزية يخافه بها أعداؤه؛ لأنه يرسل من هؤلاء إليه من يقتله ولا يبالي أن يقتل معه، ومن بعثه صاحب مصر إلى عدو له ليقتله فجبن قتله أهله إذا عاد، وإن هرب اتبعوه وقتلوه.
ولقد سألت المقدم عليهم والمشار إليه فيهم وهو: مبارك بن علوان عن معتقدهم وجاذبته في هذا الحديث مرات، فظهر لي أن هذه الطائفة ترى الأرواح مسجونة في هذه الأجسام المكلفة بطاعة الإمام المطهر على زعمهم، فإذا انتقلت على الطاعة كانت قد تخلصت وانتقلت للأنوار العلوية، وإن انتقلت على العصيان هوت في الظلمات السلفية.
وعقيدتهم أن عليًا، ﵁، كان المطهر ثم الانتقال منه. وليس هذا بمكان التطويل فيه.
[[المدن المشهورة بهذه المملكة]]
وأكابر المدن المشهورة بهذه المملكة: قاعدة الملك الكبرى وهي «القاهرة»،
= ٣٠ سنة. وجرت له مع السلطان صلاح الدين وقائع وقصص، ولم يذعن بالطاعة قط. وعزم صلاح الدين على قصده بعد صلح الفرنج، ثم صالحه. واستمر في استقلاله إلى أن مات سنة ٥٨٨ هـ/ ١١٩٢ م. وإليه تنسب الطائفة السنانية. وأخبار كثيرة. ترجمته في: شذرات الذهب ٤ ٢٩٤ وفيه قصة عجيبة له مع صلاح الدين، والنجوم الزاهرة ٦/ ١١٧ وهوفيه «سنان بن سليمان وكذا في مرآة الزمان/ ٨/ ٤١٩ وتراجم إسلامية ٥٥ وفي نزهة الجليس ١/ ٢٣٣ أن صاحب قلعة ألموت» هذا، كان رئيس «الحشيشية وهم من الإسماعيلية، وكانوا أصحاب قوة وشجاعة مفرطة إذا أرسل رئيسهم واحدًا منهم تزيا بزي طبيب أو منجم أو صاحب كيمياء، ويسير إلى من يريد اغتياله من الملوك، وإذا أمكنته الفرصة قتله، فإن سلم عاد، وإن هلك سلم الرئيس ديته لولده، ولا يستحلون مخالفة الرئيس ولو كان في الأمر ذهاب العمر، وإن امتنع أحدهم من أمر رئيسهم قتله أهله. وعظمت مخافة الملوك منهم من سنة ٦٥٥ هـ، ببلاد العجم والعراق والشام والمغرب. وربما استهدى بعض الملوك من صاحب الموت بعضهم إذا أراد اغتيال ملك أخر. ومن قتلاهم الأمر بأحكام الله صاحب مصر، ونظام الملك وزير ملكشاه، وخلائق من الأكابر». وفي رحلة ابن جبير ٢٥٥ طبعة ليدن، قوله وقد مر بالقرب من ديار الإسماعيلية: «قيض لهم شيطان من الإنس يعرف سنان، خدعهم بأباطيل وخيالات موّه عليهم باستعمالها وسحرهم بمحالها، فاتخذوه إلهًا يعبدونه ويبذلون الأنفس دونه الخ». وانظر: أعلام الإسماعيلية ٢٩٥ - ٣٠٣، الاعلام ٣/ ١٤١.