للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحاكم شرعي وخطيب ومؤذن وكحال وجرائحي وحفظة، ولحفظتها جوامك لا إقطاعات. وبها آلات التحصين وذوو أعمال وصناعات والحجارون والتجارون والحدادون وما تدعو إليه ضرورة مثل ذلك.

* * *

[زي ذوي العمائم المدورة]

نبدأ «بالقضاة والعلماء» وزيهم دَلَق (١) متسع بغير تفريج، فتحته على كتفه، وشاش كبير منه ذؤابة بين الكتفين طويلة.

وأما من دون هؤلاء فالفرجية (٢) الطويلة الكم بغير تفريج والذؤابة أيضًا.

فأما زهادهم فيقصر الذؤابة ويميلها إلى الكتف الأيسر على المسنون (٣)، ولا يلبس أحد منهم الحرير، ولا ما فيه حرير، ومنهم من يلبس الطيلسان (٤).

فأما قاضي القضاة الشافعية فرسمه الطرحة (٥) وبها يمتاز (٦).

ويركب أعيان هذه الطائفة البغلات بسروج غير مفضضة، ويتخذ عوض الطمنكيات في السروج عرقشينات، وهي شبيه بثوب الهرج مختصر منه وهو من جوخ (٧)، وقد يكون من أنواع الأديم، ويشق ويعمل بين السرج ومبيرته. وقضاتهم


(١) الدلق، مفرد جمعه أدلاق نوع من الملابس خاص بالعلماء، ويُلبس تحت العباءة الفوقانية.
(٢) الفَرَجِيَّة: ثوب متسع يُصْنَع في العادة من الصوف أو الجوخ، له أكمام طويلة متسعة تتعدى أطراف الأصابع بقليل وهو أشبه بالجبة ويلبس فوق الدلق.
(٣) في سنن الترمذي/ ١٣٩٣: «كان النبي إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه».
(٤) الطَّيْلَسَان: أقرب الأزياء شبهًا بالطرحة وهو نوعان: فيشار أحيانًا إلى طيلسان به قطعة مقطوعة من الوسط، وأحيانًا أخرى إلى طيلسان من قماش مقوّر، وقد أطلق على الأخير في القرن التاسع الهجري اسم «طرحة».
ومع وجود الجزء المقرّر أو المقصوص من الطيلسان فيحتمل أنه لم يكن يلبس فوق الصدر والظهر بل كان يلبس كا لطرحة فوق العمامة.
وكان الطيلسان المقور من زي القضاة منذ العصر الفاطمي فقد خلعه الخليفة المستنصر علي بدر الجمالي «الخطط ١/ ٣٨٢».
(٥) الطرحة: وشَاح يلبس فوق العمامة ويلتف حول الرقبة ويسترسل على الكتفين. «السلوك ١/ ٥٤٠».
(٦) الصبح ٤/ ٤٢ وصار يتميز بذلك في زمنه قاضي القضاة الشافعية. وقاضي القضاة الحنفية. «حسن المحاضرة ٢: ٣٢٠».
(٧) قماش مستورد من أوربا كان يعتبر قليل الجودة.

<<  <  ج: ص:  >  >>