للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم يكتب فوقه رسم المستقر له، ويناولها السلطان ويكتب عليها بخطه: يكتب، ويعطيها الحاجب لمن رسم له، فيقبل الأرض، ثم يعاد إلى ديوان الجيش فيحفظ شاهدًا عندهم. ثم تكتب (مُرَبَّعَة) (١) مكملة بخطوط جميع مباشري ديوان الإقطاع (٢) وهم: [كتاب] ديوان الجيش وعلائمهم، ثم يؤخذ عليها خط السلطان، ثم تحمل إلى ديوان الإنشاء والمكاتبات فتكتب المناشير، ثم يعلم السلطان عليها علامة على ما تقدم ذكره ثم يكمل ذلك «المنشور» بخطوط ديوان الإقطاع بعد المقابلة على صحة أصله.

فأما الاستخدام في البلاد الشامية فليس للنواب مدخل في تأمير أمير عوض أمير مات، بل إذا مات أمير - سواء كان كبيرًا أو صغيرًا - طولع السلطان بموته فأمر من أراد عوضه، إما ممن في حضرته ويخرجه إلى مكان الخدمة، أو ممن هو في مكان الخدمة أو نقل إليه من بلد آخر على ما يراه في ذلك.

فأما جند الحلقة فإذا مات أحد منهم استخدم النائب عوضه، وكتب على نحو من ترتيب السلطان «المثال» ثم «المربعة»، وتجهز «المربعة» مع البريد إلى حضرة السلطان فيقابل عليها في ديوان الإقطاع، ثم إن أمضاها السلطان كتب عليها: يكتب، فتكتب بها مربعة من ديوان الإقطاع، ثم يكتب عليها من ديوان الإنشاء كما تقدم في الجند الذين في الحضرة. وإن كان ما يمضيها السلطان أخرجها لمن يرى، ثم يكون حكم الكتابة به حكم ما تقدم.

ومن مات من الأمراء والجند، قبل استكمال مدة الخدمة حوسب ورثته على حكم الاستحقاق، ثم إما يرتجع منهم أو يطلق لهم على قدر حصول العناية بهم.

وإقطاعات الأمراء والجند منها ما هو بلاد يستغلها مقطعها كيف شاء،


(١) المُرَبَّعَة: ورقة مربعة الشكل تجعل على هيئة صفحتين متقابلين. (راجع نص ما يكتب في المربعة وكيفيته في: المقصد الرفيع المنشا ٢٩٠ و ٢٩٠ ظ، «الصبح ١٣/ ١٥٤ - ١٥٥»، محمد محمد أمين: المرجع السابق ٧ - ٨).
(٢) في الأصل: «بخطوط جميع الديوان الإقطاع». والمثبت من الخطط/ ١/ ٣٩٧ حيث يذكران أن متولي الإقطاعات كان ضمن ديوان المجلس، والمعروف أن هذا الديوان بطل في أيام الكامل محمد في سنة ٦٢٦ «أخبار مصر لابن ميسر ٧٧» ويبدو أن الدولة المماليكية استحدثت ديوانًا مستقلًا للإقطاع كان يعمل في إطار ديوان الجيش. «المقصد الرفيع ٢٩٠ و، «الصبح ١٣/ ١٥٣».

<<  <  ج: ص:  >  >>