ذكره السلام» فادعى الإمامة، وقتل سنة ٥٦١ هـ. ومن أحفاده جلال الدين حسن المعروف بالمسلم الجديد (نومسلمان) الذي أقام علاقات ودية مع الخليفة العباسي: الناصر لدين الله. وكان له ولد يسمى علاء الدين محمد بن حسن، نادى بنفسه إمامًا سنة ٦١٨ هـ وكان يقضي أكثر أوقاته في الفساد والسكر، إلى أن قتل غيلة سنة ٦٥٣ هـ. فخلفه ركن الدين خورشاه سنة ٦٥٣ هـ، وفي عصره دمر هولاكو ألموت، وأطاح بالأسرة الإسماعيلية سنة ٦٥٤ هـ. مراكز الإسماعيلية: يوجد الإسماعيلية في سوريا، في مناطق: قلعة المصياف، وقلعة القدموس، والسلمية؛ وفي إيران، في مناطق: كهك، ومحلات وبيرجند، وقاين؛ وفي أفغانستان، في مناطق: بلخ، وبدخشان، وفي آسيا المركزية، في خوقند، وقره تكين. ويسمون في أفغانستان «المفتدون». ويعيش عدد كبير منهم في كافرستان (نورستان)، وجلال آباد، وفي مناطق جيحون الأعلى، وساري كل، وخوان، وياسين، ويوجد في الهند والباكستان مراكز للإسماعيلية أكثر من الدول الأخرى، ويكثرون في مناطق منهما، مثل: اجمير، ومرواره، وراجبوتانه و كشمير، وبمباي، وبروده، وكورج، علمًا أن جميع الإسماعيلية في الهند ليسوا من أتباع آغا خان بل يطلق على عدد منهم لقب «بهره» ويعيشون غالبًا في كجرات. ويوجد في عمان ومسقط وزنجبار وتنزانيا عدد كبير منهم. المعتقدات الكلامية للإسماعيلية: ينكر الإسماعيلية صفات الله ويقولون: إنه أجل من تناول العقل والفكر والوهم، وأجل من أن يوصف بشيء ولا يحد بحد لا بالسلب ولا بالإيجاب، بدليل التنزيه في مسألة صدور الأشياء عن الباري تعالي، وذلك لكي لا يظهر إشكال في صدور الكثير عن الواحد. ويعتقدون أن أمر الباري - تعالى - أو كلمة الإبداء، العقل الكلي أو العقل الأول قد ظهر في الوجود، وهو الذي أبدع النفس الكلية. ومن النفس الكلية حدثت الطبائع بتأييد العقل الكلي، ومن الطبائع حدثت الأمهات، ومن الأمهات حدثت المواليد بفعل الأجرام السماوية. وصدر العقل الكلي عن كلمة الأمر بواسطة طريق الإبداع. وكذلك صدرت الموجودات الروحانية والجسمانية بواسطة العقل والنفس من الباري - تعالى - عن طريق الإبداع والانبعاث. والفرق بين الإبداع والانبعاث هو أن الانبعاث شيء ليس في مكان ولا زمان، ولكنه حادث عن شيء آخر. أما الإبداع فهو شيء ليس في مكان ولا في زمان أيضًا، ولكنه لم يحدث أو يظهر عن شيء آخر. إن مظهر العقل الكلي في هذا الكون وجود ناقص، والناطقين هم الأنبياء أولو العزم، وعددهم سبعة، ولكل منهم وصي، ويسمونه الإمام أيضًا. أول الناطقين آدم ووصيه شيث، … والثاني نوح ووصيه سام، والثالث إبراهيم ووصية إسماعيل، والرابع موسى ووصيه شمعون الصفا (بطروس)، والسادس محمد صلى الله عليه وآله - ووصيه علي، والسابع إسماعيل، لأن وصي محمد صلى الله عليه وآله هو علي، وبعده الحسن، ثم الحسين، ثم زين العابدين، فالباقر، فالصادق ﵈ وسابعهم إسماعيل، وهو القائم. كتب البعض يقول: من ألقاب الإسماعيلية الأساسية، أي أنصار الوصي، ويسمون الأساسيين، والاصطلاح الفرنسي (Assassin) جاء من ذلك الأصل، ومعناه في تلك اللغة: الأساسية، وليس الحشيشية، لأنهم يسمون وصي الإمام أساسًا. وقال الإسماعيلية: أن الناطق هو واضع الشريعة الجديدة وناسخ الشريعة القديمة. والأساس أو الوصي عالم بعلم تأويل الشريعة، ومهمته بيان أسرار الشريعة. وبواطنها. ويوؤل الإسماعيليون آيات