* قولهم: إن الشرع حرم على الإنسان أن يستمتع ببعضه (١).
قلنا: ولم يحرم عليه ذلك؟، وأي [شائبة](٢) في البعضية تقتضي التحريم؟.
* فإن قالوا كما قلنا في المنسوبة إليه.
قلنا: المحرم هناك حكم الشرع، لا حقيقة البعضية.
وأما ثبوت الحرمة من جانب الأم؛ فاعتبار ثبوت نسبها من الأم، وذلك مشكل علينا وعليهم؛ لأنه سبب الإرث والنفقة وسائر الأحكام مع قيام الزنا، والأخذ العدوان مناط النسب البعضية المحسوسة والمستندة إلى سبب شرعي، وهي من جانب الأم محسوسة؛ فإن النطفة تنفصل من الأب وهي فضلة، وليست بإنسانا، وينفصل الولد من الأم إنسانا، وكذلك يتبع الأم في الحرية والرق، ولا يتبع الأب، فالمعتبر من جانب الأب الفراش، ومن جانب الأم الانفصال المحسوس.
وأما المنفية باللعان فلا نسلم أنها تحرم، فإن سلمنا فلوجود شبهة الانتساب، وكذا لو استلحقه يلحقه، وفي مسألتنا لو استلحقه لا يلحقه، فافترقا (٣).
(١) في الأصل: ببعضيه، والصواب ما أثبته. (٢) في الأصل: شائية، لعل الصواب ما أثبته. (٣) الحاوي الكبير (٩/ ٢١٨، ٢١٩).