للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

* قلنا: باطل من وجهين:

أحدهما: أن ملك الرقبة إنما يؤول إلى ملك المنفعة في محل قابل للملك، وقد بينا استحالة ملك الحقيقة، وإذا استحالت الحقيقة استحال المجاز المبني عليها.

الثاني: إن ذلك باطل بما إذا قال: ملكتك منفعة بنتي، فإنه لا ينعقد به مع التصريح المقصود.

وربما تمسكوا بنكاح رسول الله ، واتخذوه مأخذا لمذهبهم (١)، وقالوا: خالفتم نص الكتاب، وقوله - تعالى -: ﴿وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي﴾ [الأحزاب: ٥٠].

* قلنا: المراد بقوله: ﴿وهبت﴾ أنها زوجت نفسها من النبي بلفظ الهبة، إنما المراد بذلك أنها أذعنت وانقادت لأمر الرسول ، والدليل على ذلك: أنه لما آل الأمر إلى العقد قال: ﴿إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة﴾ [الأحزاب: ٥٠]، ولم ينقل عن النبي أنه عقد نكاحا قط بمباشرة امرأة.

* فإن قالوا: فما معنى قوله: ﴿خالصة لك﴾ [الأحزاب: ٥٠]؟.

* قلنا: وما معناه عندكم؟، وإن تقولوا (٢): لا يختص بعدل. قلنا: هذا تأويلنا (٣).


(١) في الأصل: مأخذ لمذبهم، والصواب ما أثبته.
(٢) في الأصل: تقولون، والصواب ما أثبته.
(٣) الكلام غير تام، وربما وقع سقط أخل بمعناه، وينظر فيما تقدم: المبسوط (٥/ ٥٩ - ٦١)، =

<<  <   >  >>