للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لعموم الأدلة، وقياسًا على سائر الحقوق التي استوت فيها الأقارب والأجانب.

وقال أبو حنيفة والشافعي: لا يُقتلان به.

ويُقتل الرجل بامرأته إذا تعمد قتلها.

ت: لما تقدَّم في الأبوين، غير أنَّ الزوج له [تأديبها] (١) بسوط أو حبل؛ لقوله تعالى: ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ [النساء: ٣٤]، فإذا أصاب بذلك عينا أو غيرها فعليه العقل دون القود؛ لأنه لا قصاص في الفعل المباح.

قال ابن شهاب: وهي السنة، وإن تعمد ذلك فعليه القود، وهو مصدق في جنايتها عليه، ومخالفتها له.

ص: (لا قود في مأمومة ولا جائفة ولا كسر فخذ، وقد اختلف في كسر غير الفخذ من الأعضاء، وفي وجوب القَوَدِ فِي المُنَقَّلَة).

قال رسول الله : «لا قَودَ في مأمومة ولا في جائفة ولا مُنقلة» (٢).

قال مالك: وهو الأمر المجمع عليه عندنا.

ولأن الخطر يكثرُ ويَعظُم في هذه، ويؤدي إلى قتل النفس، والقصاص إنما يكون بمثل الجناية.

ووجه الرواية الأخرى في المنقلة: أنها أخف من المأمومة؛ لأنها رض العظم.


(١) كذا في (ت ز)، وفي (ق): (تأديب زوجته).
(٢) أخرجه من حديث العباس بن عبد المطلب ابن ماجه في «سننه» رقم (٢٦٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>