وإنما بُدِّيَ الدين على الوارث لأنَّ الدين أُخِذ عِوَضُه، بخلاف غيره.
قال ابن يونس: فإن كان الدين لمن لا يجوز إقراره له ورث، وكانت الوصايا في ثُلُثِ ما بقي؛ لأنه لمَّا مَنَعت منه التهمة بقيت الوصايا على ما أراده الميت (١)؛ لقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١١].
ص:(وله أن يوصي بثلثه وبمن يلي عليه من صغار ولده).
ت: إن أطلق فقال: فلان وصيي، أو وصيتي إلى فلانٍ؛ كان وصِيًّا على كل شيء يوصي به، من ثلثه وأولاده.
وقال الشافعي: لا تجوز الوصيَّةُ المطلقة.
لنا: أنَّ الإطلاق يُقصد به العموم، حتى لا يختص بشيء.
وكذلك قال الشافعي: ترك الاستفصال يقوم مقام العموم في المقال.
وإن قال: وصيّي على شيء مخصوصٍ؛ اختصت الوصية به، أو: وصيّي حتى يقدم فلان فيكون وصيا؛ جاز.
قال ابن يونس: ينبغي إذا مات قبل قدومه يكون هذا وصيا؛ لأنه جعله وصيا حالة غيبته، وقد دامت غيبته.