وهذا إذا ميز ذلك وأشهد عليه، وإنما اشترطنا الإشهاد والتمييز ليثبت ذلك له بغير قول الأب؛ فلا [تُعَدَّ](١) وصيَّةً لوارث.
وما لا يمكن تعيينه والإشهاد عليه - كالذهب والفضة والمكيل والموزون - فلا يصح قبضه له؛ لتعذر تمييزه عند أداء الشهادة، فإن جعله على يد أجنبي؛ جاز (٢).
قال شيخنا أبو بكر: إن جعلها الأب في شيء وختم عليه وأشهد صح؛ لتمييزه وإمكان الشهادة فيه (٣).
فإن تصرف الوالد لنفسه حتى مات رجع ميراثاً؛ لما تقدم من اشتراط القبض.
ص:(إن حبس عبداً أو دابَّةً على رجلين حياتهما، ثم جعله في وجه آخَرَ بعد وفاتهما، فمات أحدهما؛ رجع نصيبه على الآخر، فإذا ماتا؛ رجع للوجه الذي بعدهما، وقيل: يرجع نصيب الميت منهما في الوجه الذي جعله بعدهما، لا على صاحبه.
فإن حبس عليهما غلةً أو ثمرة أو مما يتجزأ وينقسم، فمات أحدهما؛ لم يرجع نصيب الميت منهما على صاحبه، بل في الوجه الذي بعدهما).
أو بسكنى؛ فهي على وجهين: إن كان لسكناه فكالعبد والدابَّة، أو يستغلاه فكالثمرة.
(١) في (ز): (يبقى). (٢) ما سبق بنحوه في «المعونة» (٢/ ٤٩٨). (٣) بنصه في «المعونة» (٢/ ٤٩٨).