للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولأنها معاوضةٌ فيشفع فيها، كالبيع.

[والشُّفعة بالقيمة] (١) دون الصَّداق؛ لأنَّ النكاح مبني على المكارمة بالزائد والناقص؛ فكانت القيمة أولى، ولذلك جاز في النكاح من الغرر ما لا يجوز في البيع، وجاز بغير مهر مسمًّى.

وقد يكون المهر ألفًا، فيُسامح فيؤخذ منه [بشِقص] (٢) قيمته مئة، وبالعكس، فإن ألزمناه الأخذ بالألف أجحفنا به، وعكسه يُجحِفُ بالمرأة؛ فيعطيها مئةً في ألف، وكذلك الخُلع ودم العمد لا تنضبط فيها المعاوضات.

ص: (إن صالح من دم خطأ على سهم من دار أو أرض؛ شَفَع فيها بالدية).

ت: لأنَّ الواجب كان الدّية، وأُخِذ الشَّقص عنها، كما لو أُخِذ في دين.

فإن كانت العاقلة أهل إبل؛ أخذه بقيمة الإبل.

قال ابن يونس: وكان يجب أن يأخذها بمثل الإبل إلى أجل؛ لأنها ثمن الشَّقص، وهي موصوفة، لكن صفات الإنسان غير محصلة، ولا يصح بيع الشَّقص بها، وهي كذلك حتى تنضبط بالصفة.

وإنما قال: بقيمة الإبل، مع أنَّ القيمةَ فرع الصفة؛ لأنه رأى أنَّ الصفة [أحقُّ] (٣) من [عين] (٤) الإبل.


(١) في (ت): (وتعينت القيمة).
(٢) في (ز ت): (بنقص)، والتصويب من «التذكرة» (٩/ ٣٢٧).
(٣) في (ز): (أخف).
(٤) في (ت): (غير).

<<  <  ج: ص:  >  >>