قال مالك: إن ترك ثلاثة بنين، اثنان شقيقان، والآخَرُ لأب، وترك لهم دارا، فباع أحد الشقيقين؛ فالشفعة بين الثلاثة سواء؛ لأنهم بالبنوة ورثوا، ولا يُنظر إلى الأقعد بالبائع.
ولو ولد لأحدهم أولاد ثم مات، فباع بعض ولده حصته؛ فبقيَّةُ ولده مقدَّم على الأعمام؛ لأنَّهم أهلُ موروث ثانٍ، فإن سلَّموا فالشفعة للأعمام، وإن باع أحد الأعمام فالشفعة لبقية الأعمام مع بني أخيهم، لدخولهم مدخل أبيهم.
ص:(إذا كان في الورثة ذَوُو سهام وعصبة، فباع أحد من ذوي السهام؛ فالشفعة لأهل سهمه، أو بعض العصبة؛ شفع ذَوُو السهام والعصبة جميعًا، فإن باع جميعهم سهمهم؛ شَفَعَ أهل السهم الآخر).
ت: إذا باع بعض الزوجات؛ شفَعَ بقيتُهنَّ، فإن سلمن؛ شفَعَ بقية الورثة من السهام وغيرهم، وقد تقدَّم توجيه اختصاص أهل السهم بشفعتهم.
فإن باع بعض العصبة دخَلَ ذَوُو السهام؛ لأنهم أضعف؛ لأنهم لا يرثون إلا بعد الفرض، فيدخل الأقوى على الأضعف، ولا يدخل الأضعف على الأقوى، كما تقدَّم في الميراث، يُقدَّم الأقوى على الأضعف ولا يُقدم الأضعف على الأقوى.
ولأن أهل السهام يرثون على كلِّ تقدير، والعصبة لا ترث إلا إن فضل شيء.
وعن مالك وأشهب: هم كأهل سهم؛ أحق بشفعتهم؛ لأنهم أهل حيّز.