بدليل ولد الغارة، يلزم الأب في ولدها القيمة على الرجاء والخوف، بخلاف القاتل.
وإذا غَرَّرت مدبَّرةٌ ففي ولدها القيمة، على رجاء أن يعتقوا إذا حملهم الثلث، أو ما حمل الثلث، ولا دين على السيد، أو يَرِقُوا، بخلاف ولد أم الولد، قاله ابن القاسم (١)؛ لأنه أقرب للعتق؛ لقلة أسباب رقه.
ولا شيء على الأب في ولد المكاتبة؛ لأنها إن أدت؛ عتق بعتقها، أو عجزت، فَيَرِقُ، فيلزم الأب قيمة الولد، ولكن تؤخذ القيمة من الأب على أنه عبد، تُوضَع على يد رجل، فإن عجزت؛ أخذ السيد القيمة، أو أدت؛ رجعت للأب.
قال ابن الموَّاز: أَحَبُّ إليَّ تعجيلها للسيد، يحسبها في الكتابة إن كانت أقل منها أو مثلها، وإن كانت أكثر لم يلزم الأب إلا الأقل من بقية الكتابة أو قيمة الولد (٢).
وعلى الأب في ولد المعتقة إلى أجل قيمته على أنه حر لذلك الأجل.
قال ابن القاسم: إن غرَّت الأمة عبدًا فولدها رق لسيدها (٣)؛ إذ لا بُدَّ من رقه مع أحد الأبوين.
قال ابن المواز: يرجع على مَنْ غَرَّهُ بالمهر، ولا يرجع من غرَّه عليها، وإن لم يغره منها أحد رجع عليها بالفضل على صداق مثلها؛ لأنه رغب فيها لحريتها (٤).
(١) انظر: «النوادر» (٤/ ٥٢٤ - ٥٢٥)، و «اختصار المدونة» (١/ ٦٦٢). (٢) بنصه عنه في «اختصار المدونة» (١/ ٦٦٢ - ٦٦٣)، وانظر: «النوادر» (٤/ ٥٢٥). (٣) انظر: «النوادر» (٤/ ٥٢٥). (٤) بتمامه عنه في «النوادر» (٤/ ٥٢٥).