والذكورية؛ لأنَّ المرأة تمنعها الأنوثة من مصالحه، كالخلافة، ولا يُعلَم أنَّ امرأة وليته قط.
والحرية؛ لأنَّ نقص الرِّقَّ يمنع هذا المنصب الجليل، ومنافع الرقيق مستحقة لغيره.
قال المازري: وهذه العلَّة تَطَّرِدُ فيمن فيه عقد حريَّة.
والبلوغ؛ ليحصل وازع التكليف.
والعدالة، لحصول الإجماع على أنَّ الفاسق لا يتولى خليفة، ولا يولى قاضيًا، إلا شذوذ من المتكلمين أجازوه في القضاء.
والعلم؛ ليتأتى منه الحكم، قال القاضي عياض: لا تنعقد ولاية الجاهل مع وجود العالم العدل المستحق، ورُخّص فيمن لم يبلغ رتبة الاجتهاد إذا لم يوجد مَنْ بَلَغَها.
وسلامة حاسة السمع والبصر من العمى والصمم، واللسان من البكم؛ للإجماع في ذلك، ولأنَّ الأعمى إنما يعلم صوت من يتكرر إليه، والشهود والخصوم قد لا يتكررون، والصمم تفوت معه مصالح القضاء، وقَلَّ أن يوجد أبكم إلا أصم، وفي الإلجاء للكتابة تضييق على الناس، وما كلُّ الناس يكتب، ولا كل الناس يفهم الإشارة.
واختلف إذا طرأت إحدى هاتين الآفتين بعد العقد؛ هل يبطل العقد ويعزله عن القضاء أم لا؟
وكونه واحدا، فلا يصح تقديم اثنين على أن يقضيا معا في كل قضية؛