للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ص: (إن أصاب الزرع جائحة فأتلفته؛ لم يسقط الكراء عنه) (١).

لأنها ليست من قبل الأرض ولا ربها؛ كالسلعة تتلف بعد القبض؛ بخلاف جائحة الثمرة دخل المشتري والبائع على بقائها حتى تكمل؛ فلم يستوف المشتري ما اشتراه، والأرض لم يبق فيها [حق توفية] (٢)، ولا انتقال [إلى حال] (٣).

فإن هارت البئر قبل الزرع؛ انفسخ الكراء، لتعذر منفعة الأرض وهي المبيعة فلم تسلم؛ فإن أصلحها ربها، وأمكن زرعها؛ لزم كراؤها، لحصول منفعة الأرض.

(وإن زرعها؛ ثم هارت بئرها بعد زرعها؛ خير المكتري في فسخ كرائها)، لحصول الضرر، (أو ينفق عليها أجرة سنتها؛ إن لم يكن نقد كراءها، أو يرد من [المكري] (٤) كراء [سنة] (٥) إن نقده؛ فينفقه على بئرها)، لأنه يجب عليه توفية المنفعة؛ فقام عنه بواجب.

(فإن [جاء] (٦) من الماء ما يكفيه؛ لزمه الكراء، وإلا لم يلزمه شيء، ولم يكن على رب الأرض غرم نفقته)، لأنه أنفق لنفسه.

(وقال عبد الملك: إن اكتراها سنين؛ فهارت بعد الزرع؛ فله إنفاق كراء السنين إن احتاجت لذلك) (٧).


(١) نفسها، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٦٨).
(٢) ساقط من (ت).
(٣) في (ز): (الحال).
(٤) في (ز): (الكراء).
(٥) في (ق): (سنته).
(٦) في (ز): (كان).
(٧) نفسها، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ٣٦٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>