للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

واختلف في عظم الميتة وناب الفيل:

فقال مالك: لا تُشترى عظامُ الميتة، ولا يُدهن بمداهنها (١).

وأجازه عبد الملك ومطرف (٢).

وقال [ابن وهب] (٣): إن غُليت عظام الميتة جاز بيعها، كالدباغ في الجلد (٤).

وجعل مالك القرن والظلف من الميتة ميتةً، وإن أُخذ منها حيَّةً (٥).

قال ابن المواز: [ما] (٦) قُطع من طرف القرن والظلف مما لا يناله لحم ولا دم، ولا يألم منها الحي؛ فهي حلال، أُخِذ في [الحياة] (٧) أو بعد الموت (٨).

ص: (جلود الميتة قبل الدباغ نجسة، وبعد الدباغ طاهرة طهارة مخصوصة، يجوز معها استعمالها في اليابسات، وفي الماء وحده من المائعات، وقد كره مالك استعمالها في الماء في خاصَّةِ نفسه، ولم يضيقه على غيره).

ت: قال بعض العلماء: يجوز استعمالها قبل الدباغ؛ لما روي: «أنه أُمر أن يُستمتع بجلود الميتة إذا دُبِغت» (٩)، فاشترط الدباغ.


(١) «المدونة» (٤/ ١٦١)، وبنحوه في «النوادر» (٤/ ٣٧٥).
(٢) نقله عنهما في «النوادر» (٤/ ٣٧٦).
(٣) في الأصل: (عبد الملك)، والصحيح ما أثبت، وهو الموافق لعبارة «النوادر» (٤/ ٣٧٦).
(٤) بنصه عن ابن وهب في «النوادر» (٤/ ٣٧٦).
(٥) «النوادر» (٤/ ٣٧٥).
(٦) ما بين المعقوفتين مستدرك من «التذكرة» (٦/٩).
(٧) في الأصل: (الحلال)، والمثبت أقرب للسياق، وانظر: «التذكرة» (٦/٩).
(٨) بنصه عن ابن المواز في «النوادر» (٤/ ٣٧٥).
(٩) أخرجه من حديث عائشة: أحمد في (مسنده) رقم (٢٤٤٤٧)، وأبو داود في (سننه) رقم (٤١٢٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>