قال سحنون: من حلف بالتوراة والإنجيل في كلمة واحدة فكفَّارةٌ واحدة؛ لأنَّ ذلك كله كلام الله تعالى، وهو صفة من صفات ذاته، فكأنه حلف بصفة واحدة (١).
قلت: القرآن وهذه الكتب اشتهرت أسماؤها في العرف في الأصوات المسموعة المحدثة، دون مدلولها القديم، والكفَّارة إنما تجب في الحلف بقديم، فيكون الصحيح عدم الكفارة، وقاله أبو حنيفة.
ص:(من حلف بملة من الملل، ثم حنث؛ فلا شيء عليه، وكذلك لو قال: هو يهودي أو نصراني أو مشرك إن كَلَّم زيدًا، ثم كلمه؛ فليستغفر الله تعالى، ولا شيء عليه)
لأنه لم يحلف بقديم.
وقال أبو حنيفة: كلها أيمان.
(ومن قال: علي عهد الله إن فعلت كذا وكذا، ثم حنث؛ لزمته الكفارة، وكذلك الميثاق).
ت: لأنه صفة الله تعالى ترجع إلى الكلام القديم.
قال ابن الحارث: اتفقوا في هذه الصورة، واختلفوا إذا قال: وعهد الله لا فعلت كذا، أو: لأفعلن كذا؛ فعليه الكفارة عند مالك.
وقال عبد الرحمن الدمياطي: لا كفارة في قوله: وعهد الله، حتى يقول: