للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ص: (من سمَّى لنذره مخرجًا، أو نوى به شيئًا؛ لزمه ما سماه أو نواه، وإن لم يسم له مخرجًا، ولا نوى به شيئًا؛ لزمه كفارة يمين).

لقوله : «كفارة النذر كفارة يمين» (١).

(والنذر في الرضا والغضب سواء، يلزمه فيه الوفاء).

لأنَّ الغضب لا يُسقط الأحكام.

(ومن نذر طاعةً واستثنى فيها لزمه الوفاء بها، ولم تسقط عنه باستثنائه، مثال ذلك: أن يقول: علي الحج إن شاء الله تعالى، فيلزمه الحج، ولا يسقط بالاستثناء، ولو قال: إن كلمتُ زيداً فعليَّ الحج إن شاء الله، فكلمه؛ لم يلزمه الحج إن أعاد الاستثناء على كلام زيد، وإن أعاد على النذر لم يسقط عنه).

ت: الاستثناء إنما يؤثر في اليمين بالله تعالى، وفي النذر الذي لا مخرج له؛ لأنَّ كفَّارته كفارة يمين؛ لقوله : «من حلف واستثنى عاد كمن لم يحلف»، ولم يقل: من نذر، بل قال: «مَنْ نذر أن يطيع الله فليطعه» (٢).

وإن عطف الاستثناء على الفعل، ويمينه بطلاق أو عتاق أو غير ذلك:

قال مالك: لا ينفعه.

وقيل: ينفعه.

مثاله: إن فعلت كذا، أو إن لم أفعل كذا؛ فامرأته طالق، أو: علي الحج إن شاء الله، [أو] (٣): إلا أن يشاء الله.


(١) تقدم تخريجه، انظر: (٤/ ٣١٧).
(٢) تقدم تخريجه، انظر: (٤/ ٣١٨).
(٣) ما بين المعقوفتين مستدرك من «التذكرة» (٥/ ٣٦٤)، والسياق يقتضيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>