للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الدخول بها إن سمي لها مهر، فلها نصف المهر المسمى، وإن لم يسم، فليس لها نصف مهر المثل، ولكن المتعة (١).

ثالثًا: أنه لا تبعة على المطلق بمطالبة المهر أصلا إذا كان الطلاق قبل المسيس على كل حال إلا في حال تسمية المهر فإن عليه حينئذ نصف المسمى وفي حال عدم تسميته عليه المتعة لا نصف مهر المثل وأما إذا كان بعد المساس فعليه في صورة التسمية تمام المسمى وفي صورة عدمها تمام مهر المثل (٢).

رابعًا: أن التقييد في الآية وهو: المسيس أو الفرض ينتهي برفع قيده.

قال الآلوسي: "كأنه قيل: أنتم ما لم تمسوهن بغير جناح وتبعة إلا إذا- فرضت الفريضة- فيكون الجناح لأن المقيد في المعنى ينتهي برفع قيده فتأمل (٣).

خامسًا: أن جعل ﴿أَوْ﴾ بمعنى: الواو في الآية، يوهم تقدير حرف النفي فيصير ما لم تمسوهن وما لم تفرضوا فيكون الشرط حينئذ أحد النفيين لا نفي أحد الأمرين فيلزم أن لا يجب المهر إذا عدم المسيس ووجد الفرض أو عدم الفرض ووجد المسيس، ولا يخفى أنه غير وارد (٤).

أوجه بيان أن (أو) بمعنى: الواو:

أولا: نظائر الآيات: فقد تكون «أو» بمعنى الواو. كقوله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ [سورة الصافات: ١٤٧] أي وكفورا. وقوله تعالى: ﴿وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾ [سورة الأعراف: ٣] " أي وهم قائلون. وقوله: " ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ [سورة الصافات: ١٤٧] " أي ويزيدون (٥).


(١) الكشاف: الزمخشري (١/ ٢٨٤).
(٢) إرشاد العقل السليم: أبي السعود (١/ ٢٣٣).
(٣) روح المعاني: الآلوسي (٣/ ٣٣٢).
(٤) انظر: روح المعاني: الآلوسي (٣/ ٣٣٢).
(٥) انظر: زاد المسير: ابن الجوزي (١/ ٢١٢)، وانظر: الجامع لأحكام القرآن: القرطبي (٤/ ١٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>