للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

التوحيد المبرئة من الشرك" (١).

- قال محمد بن علي بن عمر بن محمد التميمي المازري (ت: ٥٣٦ هـ) : "الأعمال لا يحبطها شيء غير الكفر، وأما مع وجود الإيمان فالأعمال متقبلة وإنما تختلف باختلاف الإخلاص، والقيام بالصالحات على الوجه الأتم" (٢).

- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) : "العبدُ قد تنزِلُ به النازلة؛ فيكون مقصوده طلب حاجته، وتفريج كُرُبات، فيسعى في ذلك بالسؤال والتضرُّع، وإن كان ذلك من العبادة والطاعة، ثم يكون في أول الأمر قصْدُهُ حُصول ذلك المطلوب من الرِّزق والنصر والعافية مُطلقا، ثم الدعاء والتضرُّع يَفتَحُ له من أبواب الإيمان بالله ﷿ ومعرفته ومحبَّته، والتنعُّم بِذِكْره ودُعائه؛ ما يكون هو أحبَّ إليه وأعظم قدراً عنده من تلك الحاجة التي همَّته، وهذا من رحمة الله بعباده: يسوقهم بالحاجات الدنيوية إلى المقاصد العَلِيَّة الدينيَّة" (٣).

- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) : "فالمسلمون ذنوبهم ذنوب موحدين، ويقوي التوحيد على محو آثارها بالكلية وإلا فما معهم من التوحيد يخرجهم من النار إذا عذبوا بذنوبهم.

وأما المشركون والكفار فإن شركهم وكفرهم يحبط حسناتهم، فلا يلقون ربهم بحسنة يرجون بها النجاة، ولا يغفر لهم شيء من ذنوبهم، قال تعالى ﴿إِنَّ


(١) أعلام الحديث (شرح صحيح البخارى) للخطاني ٣/ ١٩١٨.
(٢) كتاب المعلم بفوائد مسلم للمازري ١/ ١٣٧.
(٣) اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية ٢/ ٣١٢.

<<  <   >  >>