- قال: وحدثنا أبو داود (١)، قال: نا عباد بن (٢) منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله أقام بمكة سبع عشرة يصلي بمكة ركعتين (٣).
- قال (٤): وحدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا يحيى بن أبي إسحاق (٥)، قال: سألت أنس بن مالك عن تقصير الصلاة، فقال: خرجنا مع رسول الله ﷺ من (٦) المدينة إلى مكة نصلي ركعتين ركعتين. فقلت لأنس: وهل أقام بمكة؟
قال: نعم؛ أقام بها عشرا (٧).
(١) ص: «داوود». (٢) ص: «ابن». (٣) نحيل في الكلام على هذا الحديث من رواية عباد على التعليق السابق، لكن تحسن الإشارة هنا إلى أن الفلاس قد قصد بتخريج رواية شيخه الطيالسي عن عباد، بيان الاختلاف العللي عليه في سنده ولفظه. وهذه الرواية لا توجد في المسند المطبوع من رواية يونس بن حبيب الأصبهاني، فيما وجد منه، فهي - إذن ـ من فوائد الكتاب. (٤) صحيح ابن خزيمة: (٢/ ٧٥؛ رح: ٩٥٦). (٥) في الأصل: «يحى بن إسحاق»؛ ووقع تصحيحه في الطرة. (٦) ص: «امن». (٧) أخرجه من طريق المؤلف ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٧٥؛ رح: ٩٥٦)، ولم يسق لفظه، وذكره بلفظ يعقوب الدورقي، عن ابن علية، عن يحيى به، وقال: «وقال أحمد وعمرو بن علي: عن أنس قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ، ولم يقولا: سألت أنسا». وهو خلاف المثبت هنا في كتاب التاريخ من رواية الفلاس، عن يزيد بن زريع، ولم يتابعه حميد بن مسعدة، عن يزيد، عند النسائي في الكبرى (٢/ ٣٦٢؛ رح: ١٩٢٣)، والصغرى (٣/ ١٢١؛ رح: ١٤٥٢)، ونضر بن علي الجهضمي عنه مقرونا بعبد الأعلى بن عبد الأعلى، عند ابن ماجه (١/ ٣٤٢؛ رح: ١٠٧٧)، ومحمد بن المنهال عند أبي عوانة في مستخرجه (٢/ ٧٥؛ رح: ٢٣٧٢) ـ في البداءة بالمسألة، واستهلال المتن بـ «خرجنا … »، ولا يظن بابن ماجه أو نصر الجهضمي أن يكون أحدهما قد أحال اللفظ على عبد الأعلى عن يحيى دون يزيد؛ فمتنهما واحد، خلو عن السؤال، كما أخرجه الإمام أحمد في المسند عن عبد الأعلى (٢٠/ ٢٧٤؛ رح: ١٢٩٤٥)، وأكد ذلك الطبري في =