وهذا غير صحيح؛ لأن الشبهة لا تؤثر في ثبوته شرعاً، ألا ترى أنه يثبت بخبر الواحد والقياس مع وجود الشبهة فرضاً؟
الثامن عشر: أن يكون في أحدهما إلحاق النقض بالصحاح، كخبر القهقهة (١) .
التاسع عشر: أن يرجح بالقرائن. مثاله قوله تعالى:(أوْ لامستُم النسَاءَ)(٢) حمله على لمس اليد أولى من الجماع؛ لأنه قرن ذلك بالمجيء من الغائط، وذلك يوجب الطهارة الصغرى.
العشرون: أن يرجح باستعمال مثله في نظير لفظه، مثاله: أن يقضيَ بقوله عليه السلام: (ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة) على قوله: (فيما سقت السماء العشر) ، كما قضى بقوله: (ليس فيما دون
= أخرجه الترمذي موصولاً، ورواه موقوفاً، وقال: الموقوف أصح. وأخرجه عنها الدارقطني في أوائل كتاب الحدود (٣/٨٤) . وأخرجه عنها البيهقي في كتاب الحدود، باب ما جاء في درء الحدود بالشبهات (٨/٢٣٨) . وأخرجه عنها الحاكم في المستدرك، في كتاب الحدود، باب إن وجدتم لمسلم مخرجاً فخلوا سبيله (٤/٣٨٤) ، وقال بعد ذلك: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) . ومدار هذا الحديث على: "يزيد بن زيادة"، أحد رواة هذا الحديث قال البخاري فيه: "منكر الحديث". وقال النسائي: "متروك الحديث" وضعفه الترمذي وغيره. انظر ترجمته في: "المغني في الضعفاء" (٢/٧٤٩) ، و"الميزان" (٤/٤٢٥) . وراجع في هذا الحديث بالإضافة إلى ما سبق: "تلخيص الحبير" (٤/٥٦) و"تيسير الوصول" (١/٣١١) ، و"نصب الراية" (٣/٣٠٩) . (١) خبر القهقهة، الذي يشير إليه المؤلف: سبق تخريجه ص (٨٩٥) . (٢) (٤٣) سورة النساء.