خمس أواق من الورقة صدقة) على قوله:(في الرقة ربع العشر) .
الحادي والعشرون: أن يكون أحدهما يجمع بينهما، والآخر يسقط أحدهما، فيكون الجمع بينهما أولى من إسقاط أحدهما بالآخر.
وأما الترجيح الذي لا يعود إلى الإسناد والمتن وإنما هو إلى غيرهما فمن وجوه:
أحدها: أن يكون أحدهما موافقاً لظاهر القرآن، أو موافقاً لسنة أخرى، فيقدم بذلك، ومثاله: حدث التغليس (١) يقدم على حديث الإسفار (٢) ؛ لأنه يوافق قول الله تعالى:
(١) حديث التغليس بصلاة الفجر روته أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أخرجه عنها البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت الفجر (١/١٤٣) ، ولفظه: (كان نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر متلفعات بمروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة، لا يعرفهن أحد من الغلس) . وأخرجه عنها الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في التغليس بالفجر (١/٢٨٧-٢٨٨) . وأخرجه عنها أبو داود في كتاب الصلاة، باب في وقت الصبح (١/١٠٠) . وأخرجه عنها النسائي في كتاب المواقيت، باب التغليس في الحضر (١/٢١٧) . وأخرجه عنها ابن ماجه في كتاب الصلاة، باب وقت صلاة الفجر (١/٢٢٠) . وأخرجه عنها الدارمي في كتاب الصلاة، باب التغليس في الفجر (١/٢٢١) . وأخرجه عنها الامام الشافعي في كتاب الصلاة، باب وقت الصبح (١/٥٠) . وأخرجه عنها الطيالسي في كتاب الصلاة، باب وقت صلاة الصبح (١/٧٣) . وأخرجه عنها الطحاوي في كتابه "شرح معاني الآثار" في كتاب الصلاة باب الوقت الذي يصلى فيه الفجر.. (١/١٧٦) . (٢) حديث الإسفار بصلاة الفجر، رواه رافع بن خديج رضي الله عنه مرفوعاً. أخرجه عنه الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الإسفار بالفجر (١/٢٨٩) =