لا يعتدُّ بإجماع الأئمة الأربعة إذا خالفهم غيرهم من الصحابة (١) في إحدى الروايتين.
وهو ظاهر كلام أحمد -رحمه الله- في رواية المروذي عنه قال:"إذا اختلفت أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لم يجز للرجل أن يأخذ بقول بعضهم إلا على اختيار، ينظر أقرب القول إلى الكتاب والسنة"(٢) .
وظاهر هذا أنه لم يقدم قول الأئمة على غيرهم من الصحابة (٣) .
وهو اختيار الجرجاني.
وفيه رواية أخرى يعتد به (٤) .
وهو ظاهر كلام أحمد -رحمه الله- في رواية إسماعيل بن سعيد، وقد سأل أحمد - رضي الله عنه - عمن زعم أنه لا يجوز أن يخرج من قول الخلفاء إلى من بعدهم من الصحابة؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:(عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين) .
(١) راجع هذه المسألة في: التمهيد (٣/٢٨٠) ، والمسوَّدة ص (٣٤٠) ، وروضة الناظر مع شرحها نزهة الخاطر العاطر (١/٣٦٥) ، وشرح الكوكب المنير (٢/٢٣٩) . (٢) هذه الرواية موجودة في التمهيد الموضع السابق. (٣) وهو قول الجمهور، كما قال ابن بدران في شرح الروضة (١/٣٦٥) . وقال في المسودة ص (٣٤٠) : (وبه قال أكثر الفقهاء) وقال في التمهيد: (وبه قال أكثرهم) . (٤) وبها قال ابن البنا الحنبلى، كما في شرح الكوكب المنير (٢/٢٣٩) ونزهة الخاطر العاطر (١/٣٦٦) .