ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:(لا يُفَرَّقُ بين مجتَمِع)(٣) .
وما روي عن أبي بكر في مانعي الزكاة:(لا أفرقُ بين ما جمعَ الله)(٤) .
وقول ابن عباس لما استدل على وجوب العمرة بكونها قرينة الحج [في] كتاب الله، وتلا قوله:(وأتمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ)(٣) .
(١) نسب ذلك إليه الشيرازي في التبصرة ص (٢٢٩) . (٢) وهو ما صدَّر به الشيرازي المسألة في كتابه التبصرة الموضع السابق. وانظر: اللُّمع ص (٢٤) والتمهيد للإسنوي ص (٢٦٧) . (٣) سبق تخريج الحديث. وأجاب الشيرازي عن وجه الاستدلال من هذا الحديث في كتابه التبصرة الموضع السابق: (أنه وارد في باب الزكاة، وأن النصاب المجتمع في ملك رجلين لا يفرق بينهما) . قلت: وما قاله الشيرازي هو عين الصواب. (٤) أقرب الألفاظ إلى لفظ المؤلف -فيما رأيت- لفظ البخاري في كتاب الاعتصام، باب قول الله تعالى: (وَأمرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) (٩/١٣٨) ولفظ الشاهد فيه: (فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم) . وقصة عزمه - رضي الله عنه - على محاربة مانعي الزكاة، وحواره مع عمر - رضي الله عنه - في هذه المسألة معلومة مشهورة. وأجاب الشيرازي في المرجع السابق عن وجه الاستدلال بقول أبي بكر - رضي الله عنه - بقوله: (إن أبا بكر - رضي الله عنه- أراد لا أفرق بين ما جمع الله في الايجاب بالأمر) . (٥) هذا الأثر عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ذكره البخاري تعليقاً في أول =