وأما "ثم" فهو للفصل مع الترتيب٢، فإذا قال: رأيت فلانًا ثم فلانًا، اقتضى أن يكون الثاني متأخرًا عن الأول في الرؤية.
ولهذا يحتج أصحابنا بقوله تعالى:{وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} ٣، أن ذلك يقتضي أن يكون العود: العزم على الوطء.
١ راجع: مبحث "ثم" في "أصول الجصاص" "١/ ٣٩" مخطوطة الأزهر، أو "ص: ٩" مخطوطة الدار، وهناك اختلاف كبير بين ما هنا، وبين ما هناك، وراجع أيضًا: "المسودة" "ص: ٣٥٦". ٢ قوله: "مع الترتيب" خالف في ذلك قوم. انظر: "المغني" لابن هشام مع حاشية الأمير "١/ ١٠٧"، و"جمع الجوامع" وشرحه "١/ ٣٤٥". ٣ "٣" سورة المجادلة.