وقد قال أحمد رضي الله عنه في رواية٣ أبي القاسم إسماعيل بن عبد الله بن ميمون العجلي٤ في الشغار٥:
يفرق بينهما؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم
١ راجع هذه المسألة في: العمدة في أصول الفقه للمؤلف الورقة "١/ب"، والواضح في أصول الفقه الجزء الثاني الورقة "٤٠-٤٨"، والتمهيد في أصول الفقه الورقة "٤٨"، والمسودة ص"٨٢-٨٣"، وشرح الكوكب المنير ص"٣٣٩-٣٤٣" من الملحق، وروضة الناظر ص"١١٣-١١٥". ٢ وهذا مذهب جماهير العلماء من الحنابلة والشافعية، والمالكية والحنفية وبه قالت الظاهرية، وهو قول بعض المتكلمين. راجع في هذا بالإضافة للمراجع السابقة: الإحكام للآمدي "٢/١٧٥"، وشرح تنقيح الفصول للقرافي ص"١٧٣"، وشرح الجلال على جمع الجوامع "١/٣٩٣"، وتيسير التحرير "١/٣٧٦-٣٧٧". ٣ نقل ابن أبي يعلى في طبقاته في ترجمة أبي القاسم العجلي "١/١٠٥" هذه الرواية. ٤ من أصحاب الإمام أحمد، وممن نقلوا عنه بعض المسائل التي أفتى فيها، انظر ترجمته في: طبقات الحنابلة "١/١٠٥". ٥ الشغار في اللغة: خلو المكان بعد أن كان مشغولًا. ومنه: شغرت البلد إذا خلت من ساكنيها، وشغر الكلب إذا رفع أحد رجليه ليبول. راجع مادة: "شغر" في المصباح المنير "١/٤٨٣"، ومختار الصحاح ص"٣٦٣". والشغار عند الحنابلة كما يقول الخرقي في مختصره ص"١٣٨": "إذا زوجه وليته، على أن يزوجه الآخر وليته؛ فلا نكاح بينهما، وإن سموا مع ذلك مهرًا أيضًا". وأما ابن قدامة في كتابه المغني "٧/١٠٠" فيحكي: أن النصوص عن أحمد رحمه الله تفيد أنه إذا سمي صداقًا صح العقد.