شعيب بن خالد، حدثنى سماك بن حرب، عن عبد الله (١) بن عميرة، عن الأحنف بن قيس، عن عباس بن عبد المطلب، قال: كنا جلوسًا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبطحاء فمرت سحابة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟» قال: قلنا: السحاب. قال:«وَالمُزْنُ» ، قلنا: والمزن. قال:«وَالْعَنَانُ»(٢) ، قال: فسكتنا، فقال:«هَلْ تَدْرُونَ كَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ والأرضِ؟» قال: قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: «بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسمِائَةِ سَنَةٍ، [وَمِن كلِّ سَماءٍ إلى سَمَاءٍ مَسِيرَةُ خَمْسمائة سَنَةٍ، وكنف كل سَماء خمسمائة سَنَةٍ] ، وفوق السَّماء السَّابِعَةِ بَحْرٌ بين أسفَلِهِ وَأَعْلاهُ كَمَا بَيْنَ السَّماءِ وَالأَرْضِ، [ثم فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانية أوعالٍ (٣) بين رُكبهنّ وأَضلافِهِنَّ كما بينَ السماءِ والأرض] ، ثم فوق ذلك العرش بَيْنَ أَسْفَلِهِ وأَعْلاهُ كَمَا بَيْنَ السَّماءِ والأرضِ، والله فَوْقَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ أَعمالِ بَنِى آدَمَ شَىْءٌ» (٤) .
(١) فى المخطوطة: «عبيدة» ، والتصويب من المسند. وهو عبد الله بن عميرة كوفى روى عن الأحنف بن قيس عن العباس حديث المزن والعنان، رواه عنه سماك بن حرب قال البخارى: لا يعرف له سماع من الأحنف. تهذيب التهذيب: ٥/٣٤٤؛ والميزان: ٢/٤٦٩. (٢) العنان: السحاب. النهاية: ٣/١٣٥. (٣) الأوعال: جمع وعل وهو تيس الجبل وأراد ملائكة على صورة أوعال. النهاية: ٤/٢٢١. (٤) من حديث العباس بن عبد المطلب فى المسند: ١/٢٠٦.