١٨٠٧ - وعن ابن عبّاس رضي اللَّه عنهما:"أنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ (١) قالَتْ: يا رسولَ اللَّه! إن فَريضةَ اللَّه على عبادِهِ في الحَجِّ أَدْرَكَتْ أبي شَيْخًا كبيرًا لا يثبتُ على الرَّاحِلَةِ، أَفَأحُجُّ عنه؟ قال: نعم. وذلكَ في حجّةِ الوداع"(٢).
١٨٠٨ - قال (٣): وقال رجل: "إنَّ أُختي نَذَرَتْ أنْ تَحُجَّ وإنَّها ماتَتْ، فقال النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم: لَوْ كانَ عليها دَيْنٌ أَكُنْتَ قاضيهِ؟ قال: نعم، قال: فاقْضِ دَيْنَ اللَّه، فهو أَحَقُّ بالقَضاءِ"(٤).
١٨٠٩ - وقال:"لا يَخْلُوَنَّ رجُلٌ بامرأةٍ، ولا تُسافِرَنَّ امرأةٌ إلّا ومعها مَحْرَمٌ، فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللَّه! أكْتُتِبْتُ (٥) في غَزْوَة كذا، وخَرَجَتْ أمْرَأَتي حاجَّةٌ، قال اذهَبْ فاحْجُجْ مع امرأَتِكَ"(٦).
(١) خَثْعَم -بفتح الخاء المعجمة والعين المهملة- أبو قبيلة من اليمن سُمّوا به (القاري، المرقاة ٣/ ١٦٩). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٣٧٨، كتاب الحج (٢٥)، باب وجوب الحج وفضله (١)، الحديث (١٥١٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٧٣، كتاب الحج (١٥)، باب الحج عن العاجز (٧١)، الحديث (٤٠٧/ ١٣٣٤). (٣) القائل هو ابن عباس رضي اللَّه عه. (٤) أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٥٨٤، كتاب الأيمان والنذور (٨٣)، باب من مات وعليه نذر (٣٥)، الحديث (٦٦٩٩)، وأما من عزاه لمسلم أيضًا فاللفظ عنده: "إن أمي ماتت وعليها صوم شهر. . . " وهو عنده في ٢/ ٨٠٤، كتاب الصيام (١٣)، باب قضاء الصيام عن الميت (٢٧)، الحديث (١٥٥/ ١١٤٨). (٥) اكتُتِبْتُ: بصيغة المجهول المتكلم، قال الطيبي رحمه اللَّه: أي كُتِبَ وأُثْبِتَ اسمي فيمن يخرج فيها (القاري، المرقاة ٣/ ١٧٠). (٦) متفق عليه من رواية ابن عباس: أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ١٤٢ - ١٤٣، كتاب الجهاد (٥٦)، باب من اكتتب في جيش فخرجت امرأته حاجة (١٤٠)، الحديث (٣٠٠٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٩٧٨، كتاب الحج (١٥)، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره (٧٤)، الحديث (٤٢٤/ ١٣٤١).