للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي سبع وأربع مئة، قتلت الشيعة بأفريقية، وتتبع من بقي منهم فقتلوا، وكان سببه أن المعز بن باديس ركب بالقيروان فاجتاز بجماعة فسأل عنهم فقيل هم رافضة يسبون أبا بكر وعمر، فقال المعز: رضي الله عن أبي بكر وعمر، فثارت بهم الناس وأقاموا الفتنة وقتلوهم [طمعا] (١) للنهب.

وفي سنة ثمان وأربع مئة (*)، مات طغان خان (٢) ملك تركستان وكاشغر، ولما [كان طغان خان مريضا] (٣) سارت جيوش الصين من الترك والحظا إلى بلاده فدعا طغان الله تعالى في أن يعافيه ليقاتلهم ثم يفعل به ما شاء فعوفي، وجمع العساكر وسار إليهم وهم زهاء ثلاث مئة ألف خركاه فكبسهم وقتل منهم مئتي ألف رجل، وأسر نحو مئة ألف، وغنم ما لا يحصى، وعاد إلى بلاساغون فمات بها عقيب وصوله، وكان عادلا، وما أشبه [قصته] (٤) هذه بقصة سعد بن معاذ الأنصاري في غزوة الخندق لما جرح وسأل الله أن يحييه إلى أن يقر عينه في بني قريظة، فاندمل جرحه حتى فرغ رسول الله من غزوة بني قريظة، فانتقض جرحه ومات . وملك بعد طغان خان أخوه أبو المظفر أرسلان خان.

وفيها، في جمادى الآخرة، توفي مهذب الدولة أبو الحسن علي (٥) بن نصر (٢٢٠) ومولده سنة خمس وثلاثين وثلاث مئة، وهو الذي هرب إليه القادر بالله، وسبب موته أنه افتصد فورم ساعده واشتد بسبب ذلك به المرض، فلما


(١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ١٤٩).
(*) يوافق أولها يوم الخميس ٣٠ آيار (مايو) سنة ١٠١٧ م.
(٢): في (أبو الفدا ٢/ ١٤٩ - ١٥٠): «قراخان بن طغان خان علي»
(٣): في الأصل: ولما ملك طغان خان، والتصحيح من المصدر نفسه ٢/ ١٤٩.
(٤): ساقطة من الأصل، والإضافة من المصدر نفسه ٢/ ١٥٠.
(٥): في (أبو الفدا ٢/ ١٥٠): «أبو الحسن بن علي»، وهو خطأ، راجع: ص ١٧٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>