أشرف على الموت وثب ابن أخيه (١) أبو محمد عبد الله بن بني فقبض على أحمد بن مهذب الدولة، فدخلت أمه على مهذب الدولة قبل موته فأعلمته بما جرى، فقال مهذب الدولة: أي شيء أقدر أعمل وأنا على هذا الحال؟، ومات من الغد فولي ابن أخيه المذكور، وضرب ابن مهذب الدولة ضربا شديدا حتى مات من ذلك الضرب بعد ثلاثة أيام من موت أبيه، ثم حصل لابن بني ذبحة فمات، فكان مدة ملكه دون ثلاثة أشهر، فولي البطيحة الحسين بن بكر الشرابي من خواص مهذب الدولة، ثم قبض عليه سلطان الدولة في سنة عشر وأربع مئة، وأرسل سلطان الدولة صدقة بن فارس المازيادي فملك البطيحة.
وفيها، مات علي بن مزيد الأسدي، وصار الأمير بعده ابنه دبيس بن علي.
وفيها، ضعف أمر الدّيلم ببغداد وطمعت فيهم العامة، وكثرت العيارون ببغداد ونهبوا الأموال.
وفيها قدم سلطان الدولة إلى بغداد وضرب الطبل في أوقات الصلوات الخمس، وكان جده عضد الدولة يفعل ذلك في أوقات ثلاث صلوات.
وفي سنة تسع وأربع مئة (*)، غزا يمين الدولة الهند على عادته فقتل وغنم وعاد إلى غزنة منصورا.
[(٢) وفيها، توفي أرسلان خان أبو المظفر بن طغان خان علي (٣)، ولما توفي ملك بلاد ما وراء النهر قدر خان يوسف بن بغراخان هارون بن سليمان، وتوفي
(١): في (أبو الفدا ٢/ ١٥٠): «ابن أخته». (*) يوافق أولها يوم الثلاثاء ٢٠ أيار (مايو) سنة ١٠١٨ م. (٢): النص التالي مابين الحاصرتين ساقط من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ١٥٠ - ١٥١). (٣): هو على وفق روايتنا في الصفحة السابقة أخو طغان خان علي.