للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما طرطوشة، فوليها [لبيب ابن] (١) الفتى العامري، وأما بلنسية فكان بها المنصور أبو الحسن عبد العزيز ثم غدر به صهره المأمون بن ذي النون وأخذ الملك منه سنة سبع وخمسين وأربع مئة.

وأما السّهلة، فملكها عبود بن رزين وهو بربري، وأما دانية والجزائر فكانت بيد الموفق بن أبي الحسن مجاهد العامري.

وأما مرسية، فملكها بنو طاهر واستقامت لأبي عبد الرحمن [منهم] (١) إلى أن أخذها منه المعتمد بن عباد، ثم عصى بها نائبها عليه، ثم صارت للملثّمين.

وأما المريّة فملكها خيران العامري، ثم ملك بعده زهير العامري، واتسع ملكه إلى شاطبة، ثم قتل وصارت مملكته إلى المنصور عبد العزيز بن عبد الرحمن المنصور ابن أبي عامر، ثم صارت للملثّمين.

وأما مالقة، فملكها بنو علي بن حمود العلوي، ولم تزل في مملكة العلويين يخطب لهم فيها بالخلافة إلى أن أخذها منهم باديس بن حبوس صاحب أغرناطة.

وأما أغرناطة، فملكها حبوس بن ماكس الصنهاجي، فهذه صورة تفرق ممالك الأندلس بعد ما كانت مجتمعة لخلفاء بني أمية (٢١٨)، وقد نظم أبو طالب عبد الجبار المعروف بالمثنى الأندلسي من جزيرة شقر أرجوزة تحتوي على فنون من العلوم، وذكر فيها أشياء من التاريخ تشتمل على تفرق ممالك الأندلس، فمن ذلك:

لما رأى أعلام أهل قرطبة … أن الأمور عندهم مضطربة

وعدمت شاكلة للطاعة … [استعملت] (٢) آراءها الجماعة


(١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ١٤٨).
(٢): في الأصل: استعملها، والتصحيح من المصدر نفسه ٢/ ١٤٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>