للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأطاعه أهلها فاستدعاه ابن عباد إلى إشبيلية فسار إليه وقام بنصره وكتب بظهوره إلى ممالك الأندلس فأجاب أكثرهم، وخطبوا له، وجددوا بيعته في المحرم سنة تسع وعشرين وأربع مئة، وبقي المؤيد حتى ولي المعتضد بن عبّاد فأشاع موت المؤيد، والصحيح أن المؤيد لم يظهر خبره منذ فقد بقرطبة سنة ثلاث وأربع مئة، وإنما كان إظهار المؤيد من تمويهات بني عبّاد.

وأما بطليوس، فقام بها سابور الفتى العلوي وتلقب بالمنصور، ثم انتقلت بعده إلى أبي بكر محمد بن عبد الله بن مسلمة المعروف بابن الأفطس وتلقب المظفر وأصله من بربر مكناسة، وولد أبوه بالأندلس، فلما توفي محمد المذكور صار ملك بطليوس لولده عمر بن محمد وتلقب بالمتوكل، واتسع ملكه وقتل صبرا مع ولديه عند تغلب أمير المسلمين يوسف بن تاشفين على الأندلس، وكان اسم ولديه اللذين قتلا معه الفضل والعباس.

وأما طليطلة، فقام بأمرها ابن يعيش ثم صارت إلى إسماعيل بن عبد الرحمن ابن عامر بن ذي النون وتلقب بالظافر بحول الله، وأصله من البربر، ثم ملك بعده ولده يحيى، ثم أخذت الفرنج منه طليطلة سنة سبع وسبعين وأربع مئة، وصار هو ببلنسية وأقام بها إلى أن قتله القاضي الأحنف بن جحاف.

وأما سرقسطة، والثغر الأعلى فكانت في يد منذر بن يحيى، ثم صارت وما معها (٢١٧) لولده يحيى بن منذر، ثم صارت لسليمان بن أحمد بن محمد ابن هود الجذامي وتلقب بالمستعين بالله، ثم صارت لولده أحمد، ثم ولي بعده ابنه عبد الملك بن أحمد، ثم ولي بعده ابنه أحمد بن عبد الملك وتلقب بالمستنصر بالله وعليه انقرضت دولتهم على رأس الخمس مئة فصارت بلادهم جميعها للملثّمين.

<<  <  ج: ص:  >  >>