وأن الله خلق الضد ليدل به على الضد (١) فخلق آدم وإبليس وكلاهما ضد لصاحبه (٢)، ومن مذهبه أن الدليل على الحق أفضل من الحق، وأن الضد أقرب إلى الشيء من شبهه، وأن الله إذا دخل في جسد (١١٧) ناسوتي أظهر فيه من القدرة والمعجزة ما يدل على أنه هو، وأن الإلهية اجتمعت في نوح وإبليسه، ثم افترقت بعده (٣) ثم اجتمعت في صالح وإبليسه عاقر الناقة، ثم افترقت بعدهما، واجتمعت في إبراهيم وإبليسه نمرود، ثم افترقت بعدها، وكذلك القول في موسى وهارون وفرعون، ثم في سليمان وإبليسه، وعيسى وإبليسه، ثم تفرقت في الحواريين، ثم اجتمعت في علي بن أبي طالب وإبليسه، وأن من مذهبه أن من احتاج الناس إليه فهو إله، ومن مذهبه أن موسى ومحمدا [خائنان](٤)[لأن هارون وعليّا](٥) أرسلاهما فخاناهما، وأن عليا أمهل محمدا ﷺ عدة سني أصحاب الكهف وهي ثلاث مئة وخمسون سنة، فإذا انقضت انتقلت الشريعة، ومن مذهبه ترك الصلاة والصوم وغيرهما من العبادات ويبيحون الفروج، وأن يجامع الإنسان من شاء [من](٦) ذوي رحمه، وأنه لا بد للفاضل منهم أن ينكح المفضول ليولج النور فيه، وأنه من امتنع من ذلك قلب في الدور الثاني امرأة لأن مذهبهم التناسخ.
وفيها، سار الدمستق إلى بلاد الإسلام ففتح ملطية بالأمان، وأخرج أهلها إلى مأمنهم وذلك مستهل جمادى الآخرة، وفعل الروم الأفعال القبيحة بالمسلمين
(١): في (أبو الفدا ٢/ ٨١): المضدود. (٢): في المصدر نفسه: «فحلّ الله في آدم وفي إبليس أيضا، وكلاهما ضد لصاحبه». (٣): يقصد بعد نوح ﵇. (٤): في الأصل: خائنين. (٥): في الأصل: لأنهما، والمراد هارون وعلي كما في (أبو الفدا ٢/ ٨١). (٦): في الأصل: ومن، والتصحيح من المصدر نفسه.