أين الوجوه التي كانت منعمة … من دونها تضرب الأستار والكلل
فأفصح القبر عنهم حين ساءلهم … تلك الوجوه عليها الدود يقتتل
قد طالما أكلوا دهرا وما شربوا … فأصبحوا بعد طول الأكل قد أكلوا
فبكى المتوكل، وأمر برفع الشراب وقال: يا أبا الحسن أعليك دين؟ قال: نعم أربعة آلاف دينار، فدفعها [إليه](١) ورده إلى منزله مكرما، وكانت ولادة علي المذكور في رجب سنة أربع عشرة ومئتين، وتوفي لخمس بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين ومئتين (٦٢) بسامراء، ويقال له العسكري لسكناه بسامراء لأنها جعلت لسكنى العسكر (٢) [وهو عاشر الأئمة الاثني عشر، وهو والد الحسن العسكري، والحسن حادي عشر الأئمة الاثني عشر، وكانت ولادة الحسن العسكري سنة ثلاثين ومئتين، وتوفي سنة ستين ومئتين في ربيع الأول بسامراء، وإلى جانب أبيه دفن، والحسن العسكري والد محمد المنتظر صاحب السّرداب، وهو ثاني عشر الأئمة، <و> ولد المنتظر سنة خمس وخمسين ومئتين، والشيعة يقولون: دخل السرداب بدار أبيه بسرّ من رأى وأمه تنظر إليه فلم يعد يخرج، وكان عمره حينئذ تسع سنين وذلك سنة خمس وستين ومئتين، وفيه خلاف].
وفيها، توفي أحمد بن الرشيد عم الواثق.
وفيها، ولي أحمد بن طولون على مصر.
وفي سنة خمس وخمسين ومئتين (*)، استولى يعقوب بن الليث الصفّار على
(١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ٤٥). (٢): النص التالي ما بين الحاصرتين وردت بعض عباراته في الأصل مشطوبة ما أدى إلى اضطرابه وتفككه وقد قمنا برد ما احتيج منها لتقويم السياق. (*) يوافق أولها يوم الإثنين ٢٠ كانون الأول (ديسمبر) سنة ٨٦٨ م.