وقال آخرون: بل الميتُ الذي أحْياه اللهُ عمارُ بنُ ياسرٍ ﵁، وأما الذي مثَلُه في الظلماتِ ليس بخارجٍ منها، فأبو جهلِ بنُ هشامٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن بشرِ بنِ تَيْمٍ، عن رجلٍ، عن عكرمةَ: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾. قال: نزَلَت في عمارِ بنِ ياسرٍ (١).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ الزبيرِ، عن ابنِ عُيَينةَ، عن بشرِ بنِ (٢) تيمٍ، عن عكرمةَ: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾: عمارُ بنُ ياسرٍ، ﴿كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ﴾: أبو جهلِ بنُ هشامٍ (٣).
وبنحوِ الذي قلنا في الآيةِ قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾. قال: ضالًّا فهدَيْناه ﴿وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾. قال: هُدًى. ﴿كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾. قال: في الضلالةِ أبدًا (٤).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن
(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٣٨١ (٧٨٥٤) من طريق سفيان بن عيينة به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٤٣ إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبي الشيخ. (٢) في م: "عن". (٣) ينظر التاريخ الكبير ٢/ ٩٦. (٤) تفسير مجاهد ص ٣٢٧، ومن طريقه ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٨٢ (٧٨٦٢) بالجزء الأخير من الأثر، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٤٣ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ.