مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾؟ قال: يَنْهَى عن ذبائحَ كانت في الجاهليةِ على الأوثانِ، كانت تَذْبَحُها العربُ وقريشٌ (١).
[وقال آخرون: هي الميتةُ](٢).
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ وابنُ وكيعٍ، قالا: ثنا جَرِيرٌ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن سعيدِ ابنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾. قال: الميتةُ (٣).
وقال آخرون: بل عنَى بذلك كلَّ ذَبيحةٍ لم يُذْكَرِ اسمُ اللهِ عليها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبو أُسامةَ، عن جُهَيرِ (٤) بنِ يزيدَ، قال: سُئِل الحسنُ، سأَله رجلٌ قال له: أُتِيتُ بطيرِ كَرًا (٥)، فمنه ما ذُبِح فذكِر اسمُ اللهِ عليه، ومنه ما نُسِي أن يُذْكَرَ اسمُ اللهِ عليه، واخْتَلَط الطيرُ. فقال الحسنُ: كُلْه كلَّه. قال: وسَأَلْتُ محمدَ ابنَ سِيرينَ، فقال: قال اللهُ: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (٦).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا الحجاجُ، قال: ثنا حمادٌ، عن أيوبَ وهشامٍ، عن
(١) تقدم شطره الأول في ص ٥١١، ٥١٢، وأخرج ابن أبي حاتم شطره الثاني في تفسيره ٤/ ١٣٧٨ (٧٨٣٦) من طريق ابن جريج به بنحوه. (٢) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س، ف. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٣٧٨ (٧٨٣٣) من طريق جرير به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٤٢ إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه. (٤) في م: "حميد" وتنظر ترجمته في التاريخ الكبير ٢/ ٢٥٥، والجرح والتعديل ٢/ ٥٤٧. (٥) في م: "كذا" والكرا: لغة في الكَرَوان، ويجمع على كِرْوان وكَراوين: ينظر اللسان (ك ر و). (٦) ذكره ابن كثير في تفسيره ٣/ ٣١٩ عن المصنف.